موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٢٨
الشيعية و التعلم في العالم الاسلامي كله قد ساعدت خلال الأزمات السياسية التي حصلت في الحقبة التي نالت فيها البلاد استقلالها بعد الحرب العامة الأولى، على تلقين طلبتها الروح الوطنية أهمية التراث العربي الخالد.
و في أثناء البحث عن الحركة الأدبية يقول «ان النجف خلال الحرب العالمية الأولى و ما بعدها كانت قد غرست في طبقة جديدة من الشعراء فكرة الوطنية الحديثة و الروح القومية التي تؤكد على التمسك بالتراث العربي المعروف. و قد أنتجت هذه المدرسة العربية الحديثة شعرا متشبعا بالشعور الوطني المتسامي.
و كان لمفاخر الحضارة العربية و مآثر العرب التاريخية القدح المعلى في تفكير اولئك الشعراء، و نادرا ما كانوا يلتفتون الى موارد الثقافة الأخرى أو يحاولون استخدام أساليب جديدة في تطوير أفكارهم أو تغيير المواضيع التي يحصرون تفكيرهم فيها. و مع هذا فقد كان الجمهور و ما يزال يقدر هذا الشعر حق قدره و يعمل على حفظه و التغني به» . ثم يقول عن الشعر العراقي خلال الحرب العالمية الثانية و ما بعدها إنه دخل في طور جديد من اطواره فإن الاتجاهات الأدبية القديمة الموجودة في النجف و بغداد لم تعد مسيطرة على لب الشعراء و الكتاب الشان. لأن الطبقات المتعلمة أخذت تتعرض بازدياد الى الآراء و الأفكار الجديدة التي جاءت اليهم من أوربة و أمريكا بصورة مباشرة و غير مباشرة، عن طريق السيل المتدفق على البلاد من الكتب و النشرات المطبوعة في مصر و لبنان.
***