موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٤٢ - جون بيترز في النجف
ثلمة يعرفها في السور فيما لو تأخروا في الوصول على أنهم لم يضطروا الى ذلك في الأخير، لأنهم وجدوا عند وصولهم ان الأبواب كانت ما تزال مفتحة و علموا من شاؤول الصراف، الذي كان ينتظرهم عند الباب، بأنه كان قد عرف بوصولهم الى أبي صخير و رجا القاثمقام بأن يوعز بابقاء الأبواب مفتحة حتى يتم وصولهم الى النجف.
و أول ما يدوّنه بيترز عنها انه كان يتوقع ان يلاقي صعوبة في الدخول اليها و التجول في انحائها، بالنظر لما قرأه عنها و عن تعصب أهلها في رحلة لوفتس (المار ذكرها) . لكنه وجد ان الأمر بعكس ما كان ينتظر، لانه استطاع التجول في البلدة بكل حرية و تمكن من تصوير مناظر عدة من بينها منظر الجامع الكبير نفسه.
و كان في معيته شخصان أرمنيان يدعيان: (آرتين) و (نوريان) ، و قد استطاع خدامه العرب إدخالهما معهم الى داخل الصحن و الحضرة المطهرة كذلك، أحدهما بصفة زائر ايراني و الآخر بصفة تركي من استانبول. ثم قص عليه (نوريان) جميع ما شاهده في الداخل. إذ قال له انه اجبر على تقبيل السلسلة الكبيرة و جانبي الباب الكبير. و حينما دخل الى الصحن المحاط بالاروقة ألفى الجدران مزينة بالقاشاني، و المرايا المنزلة بالفضة. و وجد أن مئذنتين كانتا مكسوتين بالذهب من علو قامة واحدة الى القمة، كما وجد الضريح في الداخل تعلوه القبة الكبرى المذهبة بذهب يأخذ بالابصار. و بعد ان خلع هو و من كان معه أحذيتهم دخلوا الى الحضرة المطهرة يصحبهم عدد من الجنود، و يتقدمهم سيد بعمامة خضراء. ثم يصف الزينة الفاخرة و القاشاني و الفضة و المرايا التي كانت تدل كلها على فخامة بربوية على حد تعبيره. و تأتي كذلك كيفية اداء الزيارة وراء المزوّر و مسك الشباك، لكنه يقول انه كان على درجة متناهية من الاضطراب