موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٧٩ - نذر الثورة
و سادة النجف و الكوفة و الحلة. ثم ينهي الموضوع بقوله ان كل واحد من الموقعين، إلا اثنين منهم، كان ممن قاموا بدور رئيسي في ثورة ١٩٢٠ [١] .
و لا يخفى ان ذكر (عبد اللّه ملك العراق) يشير الى قيام الضباط العراقيين، الذين اشتركوا في حملة فيصل بن الحسين على سورية، بإعلان عبد اللّه في الشام ملكا على العراق بعد أن نودي بأخيه فيصل ملكا في سورية.
اما المس بيل فتقول في هذا الشأن ان اول تأثير للدعاية الشريفية المنبثة من سورية و بغداد قد ظهر في منطقة الشامية، حيث يكون تأثير المدن المقدسة الديني على أشده... و ان الشعور بعدم الاستقرار هناك قد ادى الى استقالة اعضاء المجلس المحلي الذي تشكل حديثا. ثم تقول ان العنصر الديني الشيعي في المدن المقدسة كان منهمكا في حبك الدساس قبل ان تبدأ الحركات و القلاقل العلنية في بغداد. و ان وفاة (السيد كاظم اليزدي) قد ادت الى انتقال السلطة الدينية في العالم الشيعي الى ايدي المرزا محمد تقي الشيرازي المتقدم في السن الذي كان يصرّف أموره في جميع الشؤون ابنه المرزا محمد رضا. و كان هذا الابن رجلا سياسيا فعالا لا يستقر على حال... ثم تعدد الحوادث التي كانت تعتبر نذرا لوقوع الثورة فتقول فى جملة ما تقوله عن ذلك ان الحاكم السياسي في الديوانية كتب في احد تقاريره ان جثة احد افراد الشبانه لم يسمح بدفنها في النجف على الأصول الشيعية المعروفة، و ان الاستقالات من خدمة الحكومة أخذت تزداد يوما بعد يوم. و بعد ان نودي بملكية الأمير عبد اللّه في دمشق في اليوم التاسع من مارت ١٩٢٠ طلب الى شيوخ جميع القبائل ان توقع على وثيقة يطلب فيها منه ان يتوجه لتسلم مملكته.
و لا شك ان (المس بيل) كانت في وضع يمكنها من الإحاطة بجميع ما
[١] آيرلاند الص ٢٠١