موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٦٨ - ثورة النجف
البريطاني المفوض لديها عن مخاوفها من أن تؤدي أخبار هذه الحركة الى قيام رجال الدين في بلادها بما يتكون من نتيجة وضع مخطر في البلاد. ثم وصلت الى القائد العام برقيات، من حكومة الهند في كلكتا و وزارة الهند في لندن، تدل على التخوف الذي كان يساور المسؤولين مما قد تؤدي اليه مثل هذه التدابير الحاسمة.
و في اليوم السابع من نيسان احتل الحيش أكوام التراب المجاورة لمحلة الحويش، لأنها كانت تسيطر على البلدة سيطرة تامة، و أخلي من بقي من الموظفين في داخل البلدة عنها. و في خلال الأيام القلائل التالية استولى الجنود على جميع الحصون التي كانت موجودة في السور. و في أثناء سير هذه الحركات لم تطلق إطلاقة واحدة على البلدة نفسها كما يؤكد السر (أرنولد ويلسن) و (المس بيل) في كتابيهما، و حوفظ على علاقات ودية مستديمة مع المجتهد الأكبر السيد كاظم اليزدي.
و في العاشر من نيسان ١٩١٨ بدأ استسلام القتلة (كما يزعم) و الرجال الذين ادخلت اسماؤهم في قائمة المشتبه بهم. و لم يحل اليوم الاول من مايس حتى كان (١٠٢) من مجموع (١١٠) اشخاص في قبضة الجيش المحاصر و هوجم الحاج عطية من قبل عنزة الموالين للانكليز فسلم نفسه في السماوة قبل نهاية نيسان، و في ٤ مايس رفع الحصار عن النجف. ثم عين ضباط ثلاثة من ذوي الكفاية و الاهلية لمحاكمة القتلة، و جرت المحاكمة باللغة العربية كما تزعم (المس بيل) فحكم على ثلاثة عشر شخصا بالاعدام [١] ، و أبدل القائد العام الحكم على احدهم الى السجن المؤبد. كما حكم على خمسة بالسجن المؤبد كذلك، و على اثنين بالسجن
[١] و يعتبر عباس الخليلي الثائر الوحيد الذي نجا من الاعدام و قد نجا باعجوبة، إذ فر متسترا في ألبسة تسوية و عبر حدود العراق الى ايران و لا يزال لليوم هناك. و قد كان سكرتير حزب (النهضة الاسلامية) السري الذي قام بهذه الثورة.
ج خ