موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٧٣ - ذكر الروضة و القبور التي بها
الاشارات الى معرفة الزيارات
باطنة النجف؛ مشهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب-رضه-و عنده جماعة من العلويين و الأشراف [١] [٢] .
رحلة ابن بطوطة
نزلنا مدينة مشهد علي بن أبي طالب-رضي اللّه عنه-بالنجف و هي مدينة حسنة في أرض فسيحة صلبة. من أحسن مدن العراق و أكثرها ناسا، و أتقنها بناء. و لها أسواق حسنة نظيفة.
دخلناها من باب الحضرة فاستقبلنا سوق البقالين و الطباخين و الخبازين، ثم سوق الفاكهة، ثم سوق الخياطين، و القسارية، ثم سوق العطارين، ثم باب الحضرة-حيث القبر.. قبر علي بن أبي طالب-عليه السلام-و بإزائه المدارس، و الزوايا، و الخوانق؛ معمورة أحسن عمارة، و حيطانها بالقاشاني -و هو شبه الزليج عندنا، لكن لونه أشرق، و نقشه أحسن.
ذكر الروضة و القبور التي بها
و يدخل-من باب الحضرة-إلى مدرسة عظيمة يسكنها الطلبة و الصوفية من اليشعة. و لكل وارد عليها ضيافة ثلاثة أيام من الخبز و اللحم و التمر مرتين في اليوم.
و من تلك المدرسة يدخل الى باب القبة. و على بابها الحجاب و النقباء و الطواشية.
فعندما يصل الزائر، يقوم اليه أحدهم أو جميعهم-و ذلك على قدر الزائر فيقفون معه على العتبة، و يستأذنون له، و يقولون: عن أمركم-يا أمير المؤمنين-هذا العبد الضعيف، يستأذن على دخوله للروضة العلية، فان أذنتم له، و إلاّ رجع. و إن
[١] الاشارات ص ٧٧-
[٢] و تراجع الاشارات-أيضا-ص ٨٤