موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٧٨ - نذر الثورة
تشكيل حكومة دنيوية منظمة من أي نوع كان على الرغم من ازدياد وارداتهم ازديادا كبيرا بعودة الزوار الى التوارد على العتبات المقدسة من جميع أنحاء العراق و إيران بمقياس لم يسبق له مثيل من قبل. فقد بلغ عدد الزوار الذين زاروا النجف و كربلا في يوم العيد الأضحى (١٩٢٠) حوالي الخمسين ألف [١] .
و لا شك ان ما يقصده ويلسن بالحكومة الدنيوية الحكومة التي يريد تشكيلها هو بإشرافه و إشراف زملائه تأمينا لمصالح بريطانية الاستعمارية في البلاد. هذا و هو يستبعد على العلماء الأعلام الإهتمام بشؤون البلاد و سكانها، و التمسك بالروح الوطنية التي يقف منها الدين الحنيف موقفا مشجعا، و كأن كل ما يجب أن يهتموا به في نظره هو ازدياد الواردات و جمع الثروة و النظر الى الأمور بالمنظار المادي وحده.
نذر الثورة
ان جميع المراجع المذكورة تشير الى أن زعماء الحركة الوطنية في النجف الأشرف و الفرات الأوسط كانوا على اتصال بأقطاب الحركة «الشريفية» التي نشطت للعمل بعد تنصيب الملك فيصل على رأس الدولة العربية في سورية و قد كان معظم هؤلاء من الضباط العراقيين الدين حاربوا في صفوف الجيش العربي الذي تشكل في الحجاز بعد إعلان الثورة العربية في ٩ شعبان ١٩١٦. فيقول (المستر آيرلاند) ان سلسلة من الرسائل مؤرخة في ٢٣ رجب (١٢ نيسان ١٩٢٠) و معنونة الى ملك سورية (فيصل) و ملك العراق (عبد اللّه) وقعت في أيدي السلطات البريطانية يومذاك. و كانت تنطوي على تهنئة للأميرين على انتخابهما، و ترحيب (بعبد اللّه) من رعاياه الموالين. و قد كان الموقعون عليها شيوخ و سادة الشامية و السماوة و الرميثة (بني حجيم) و قبائل المنتفك، و وجهاء
[١] الص ٢٥٣ من كتاب ويلسن ج ٢