موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٦١ - ثورة النجف
من دون أن يكون معه أحد لحراسته سوى البعض من شيوخ المنطقة نفسها.
و هناك اتخذ الترتيبات اللازمة لحل مشكلة النزاع الذي حدث مع عنزة بعد فرض الدية و التعويضات على شيوخ البلد في النجف: ثم غادرها لاستئناف جولته في تلك الأنحاء بعد أن أبقى حميد خان في منصبه بصفة معاون له. و حينما عاد الكابتن بلفور بعد يومين الى النجف وجد ان الشروط المتفق عليها لم تنفذ.
و مما جاء في تقرير (المس بيل) في هذا الشأن ان الكابتن بلفور حينما عاد الى النجف بعد أيام قلائل لم يحضر لمقابلته الا اثنان من شيوخ البلد فقط، و هما الحاج عطية و كاظم صبّي، فأدت المحاولة للضغط على هذين الشيخين الى وقوع شغب في البلدة أثاره الحاج عطية نفسه بصورة سرية. فصمد بلفور لما حدث و ظل في مكانه حتى عندما هو جمت الدائرة الحكومية التي كان فيها ثلاث مرات متواليات من المتجمهرين، لكنه قبل بعد ذلك أن يترك الدائرة بحماية الكليدار الى بيت الكليدار نفسه الواقع على مسافة من دوائر الحكومة. و لم يتوقف الشغب حتى بعد أن نهبت الدائرة المذكورة نفسها. و في أواخر النهار وقعت اضطرابات مماثلة في الكوفة، حيث دعا الوكيل الحكومي هناك الشيوخ المحليين فسيطر على الموقف بسرعة، و وقعت مثلها في أبي صخير أيضا، فنهبت الدائرة فيها و جردت من كل شيء. و مع هذا كله فقد بقي (الكابتن) من دون قوة عسكرية تؤازره أو تحميه، فالتجأ الى المجتهد الأكبر السيد كاظم اليزدي طالبا المعونة. فدعي الحاج عطية و كاظم صبي بإشارة منه، و صدر الأمر بالعفو عنهما فعادت البلدة الى أحوالها الاعتيادية.
ثورة النجف
أما ما حدث بعد ذلك في النجف فان السر (أرنولد ويلسن) و (المس غير ترود بيل) يتفقان تمام الاتفاق فيما يذكرانه، في كتابيهما المشار اليهما، عنه