موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٨٣ - دليل المملكة العراقية لسنة ١٩٣٥-١٩٣٦ (قضاء النجف الأشرف)
دليل المملكة العراقية لسنة ١٩٣٥-١٩٣٦ (قضاء النجف الأشرف)
النجف، بلدة واسعة قائمة على رابية مرتفعة فوق أرض رملية فسيحة.
تطل من الجهتين الشمالية و الشرقية على مخيم واسع من القباب و القبور التي تعد بمئات الألوف، يدعى «وادي السلام» .
و تطل من الجهة الغربية على بحر النجف الناشف، و يشاهد القادم من مسافة بعيدة مرقد الامام علي بن ابي طالب-عليه السلام-تتجلى فوقه قبة فخمة كأنها قطعة من الذهب الإبريز تناطح السماء علوا و تفاخرها سموا
و هي أرض عربية قديمة كانت مصيدا أو متنزها للمناذرة. و بعد انقراض تلك الدولة و دخول المسلمين في العراق، و دفن الامام علي-ع فيها ابتدأ عمرانها على عهد الرشيد إثر معجزة ظهرت له فأقام قبة بيضاء، على القبر الشريف، بعد ان كان مخفيا اتقاء له من تعرض الخوارج، و وضع عليه قنديلا من الفيروزج المرصع بالجواهر النفيسة. و عظم شأنها في القرن الرابع للهجرة النبوية لما زارها عضد الدولة البويهي في جمادى الأولى من سنة ٣٧١ للهجرة (٩٨١) م و بذل أموالا طائلة لتشييد العمارة الجسيمة حول المشهد المشرف.