موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٠٣ - موقف النجف الى ١٩٣٢
الفيصلي التي يشير اليها لم يكن حكما وطنيا إلا بشيء من المظاهر، و انما كان حكما إنكليزيا يسأل عنه الانكليز في الدرجة الاولى. و يدعو كذلك الى تقوية الأقليات، و الالتفات الى الأقلية اليهودية التي لم يقدر وضعها و أهميتها في هذه البلاد و مع ان اليهود هم العنصر التقدمي في جميع البلاد على ما يزعم، و هم الجماعة المسيطرة على شؤون المال و التجارة. و من الغريب انه يولي هذه الأقلية عناية خاصة في عدة مناسبات مع أنه غير يهودي. و لا غرو فإن المستر (لايل) هو مثال الاستعماري البريطاني الذي أدى تصرفه و تصرف أمثاله الى نشوب الثورة العراقية التي كان للنجف فيها قسط أوفر من الجهود التي يخلدها التاريخ بمداد الفخر و الإعجاب.
موقف النجف الى ١٩٣٢
و إذا عدنا الى مجرى الحوادث في العراق، و تقصينا ما أسهمت فيه النجف منها، نجد ان قيام الوزارة السعدونية، التي كان يحرضها الإنكليز، بمضايقة العلماء في النجف و الكاظمية قد أدى الى هجرة بعضهم الى إيران و منهم المرحومان العلامة الناييني، و الحجة السيد أبو الحسن احتجاحا على نفي العلامة المرحوم الشيخ مهدي الخالصي بسبب معارضته في إجراء الانتخابات للمجلس التأسيسي. و حينما استقالت الوزارة المذكورة على أثر ذلك، و تشكلت وزارة جعفر العسكري الأولى أراد الملك فيصل أن يسترضي الشيعة على ما يقول (آيرلاند) و لذلك نجد ان المستر (لونكريك) صاحب كتاب (أربعة قرون... ) يذكر في كتابه الآخر عن العراق الموسوم (العراق بين ١٩٠٠-١٩٥٠) [١] ان الملك فيصلا زار النجف و كربلا زيارة رسمية في كانون الأول ١٩٢٣، فلقيت زيارته الى تلك المناطق نجاحا باهرا. و الظاهر إنه ذهب الى هناك ليمهد الى إجراء الانتخابات
[١]
Iraq. ٠٠٩١-٠٥٩١,by Stephen Hemley Longrigg,London ٣٥٩١