موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٠٤ - موقف النجف الى ١٩٣٢
و جمع المجلس التأسيسي الذي كانت مهمته التصديق على المعاهدة و وضع الدستور.
و قد تم ذلك بالفعل في وجه معارضة قوية. و يقول المستر (لونكريك) في كتابه المشار اليه ان الوزارة العسكرية حينما استقالت بعد حل المجلس ألف الوزارة في ٢ آب ١٩٢٤ ياسين الهاشمي فأشغل وزارة المعارف في وزارته السياسي النجفي المثقف الشيخ محمد رضا الشبيبي [١] . لكن المعروف ان الاستاذ الشبيبي استقال بعد عدة أشهر احتجاجا على منح الوزارة الهاشمية امتياز النفط للشركة الإنكليزية بشروط مجحفة للعراق. و مما يذكره (لونكريك) عن هذه الفترة كذلك (١٩٢٤) ان الحالة في كردستان كانت غير مستقرة، بينما كان المسؤولون في الحكومة البريطانية منهمكين في المفاوضة مع تركية حول قضية الموصل و إنهاء مشكلة الحدود بين البلدين. و قد عمد الشيخ محمود في تلك الأثناء الى الإتصال بالأتراك و الاستعانة ببعض ضباطهم الذين انضموا اليه في السليمانية، و الى إيفاد أناس خاصين الى كركوك لتحريض التركمان على مناصرته في حركته، و الى النجف و كربلا بطلب العون و المساعدة.
و قد كانت سنه ١٩٢٧ مفعمة بالنشاط العام الذي كانت تديره الأحزاب المعارضة النشطة، مثل حزب الشعب برآسة ياسين الهاشمي و الحزب الوطني الذي كان يرأسه جعفر أبو التمن و حزب النهضة برآسة أمين الجرجفجي، في مقابل الحزب الممالىء للانكليز الذي كان يرأسه عبد المحسن السعدون، و هو حزب التقدم. و قد أدى هذا النشاط الى تخوف رئيس الوزراء جعفر العسكري من تقديم المعاهدة، التي عقدها مع الانكليز في أواخر هذه السنة، على المجلس النيابي و قيامه بتقديم استقالته في أيام ١٩٢٨.
على ان المستر (لونكريك) يذكر عن هذه السنة في كتابه [٢] الثاني عن
[١] الص ١٥٢-
[٢] الص ١٧٧