موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٢١ - فرايا ستارك تكتب عن النجف
الذي تزعمه الفريق بكر صدقي، هلل الكثيرون من الناس و تأملوا خيرا فيها.
و حينما حاول رئيس الوزارة الجديدة حل المشاكل القائمة في الفرات الأوسط لم يتوفق فيها كل التوفيق، و اضطر الى سوق الجيوش و استعمال الشدة كذلك.
و يقول المستر (لونكريك) في هذا الشأن ان تخبط (حكمه) في حل المشاكل الفراتية التي بقيت غير محلولة من قبل كان شيئا واضحا. فقد كان عليه أن يسترضي الناقمين من دون المس بحقوقهم، و يعفو عن المحكومين من دون إظهار شيء من الضعف، و يحافظ على الأمن من دون استعمال العنف الذي لا يستسيغه أحد. فأقدم على ذلك كله بكل ما كان عنده من حسنة و براعة في معاملة الناس، لكنه أخفق إخفاقا معروفا في النتيجة. لأن خميرة المصالح الذاتية، و الانقسامات الدائمة، التي كانت تصطبغ بها الحياة الاعتيادية في النجف و أوساط الفرات العشائرية و الدينية، لم يمكن التخفيف من حدتها [١] . ثم يأتي بعد ذلك على وصف اصطدام العشائر بالحكومة و اضطرارها لتأديبهم و نفي عدد من رؤسائهم المعروفين. و يعرج من هناك الى ذكر الاختلاف الذي حصل بين أعضاء الوزارة الحكميّة، و التقدمية التي كانت تتصف بها جماعة كامل الجادرجي التي يقول (لونكريك) ان وجودها شجع العمال على القيام بإضرابات خطيرة في مختلف الأماكن و المؤسسات، و من جملتهم عمال الحياكة في النجف نفسها و قد انتخب في عهد هذه الوزارة الأستاذ محمد رضا الشبيبي رئيسا لمجلس لأعيان.
فرايا ستارك تكتب عن النجف
و في ١٩٣٧ زارت النجف الكاتبة الإنكليزية القديرة، و الموظفة في الاستخبارات البريطانية، المس (فرايا ستارك) و بقيت فيها اسبوعا واحدا
[١] الص ٢٥٠