موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٩٦ - النجف قبل سنة ١٥٠٠ م
و مساواتهم بغير المسلمين في ذلك. و يقول كذلك انه عمد الى اضطهاد أغنى شيعي من شيعة بغداد في ايامه، و هو ابو القاسم محمد الذي كان دخله السنوي يقدر بمليون و نصف المليون من الدراهم. فقد غرمه في يوم من الأيام مليون دينار ذهب، و غرمه من بعده البويهيون الآخرون مثل هذه المبالغ أيضا.
و يستند كاتب البحث الموجز عن النجف في (دائرة المعارف الاسلامية) [١] على النبذة التي كتبها (لسترنج) ، فيورد الروايات و الاقتباسات نفسها. ثم يرد ذكر النجف في كتاب (تاريخ ايران) الذي كتبه السر بيرسي سايكس [٢] بالانكليزية، و لا سيما في الجزء الثاني منه. فقد جاء فيه ان الأيلخان الكبير غازان خان حينما انتقل الى دار البقاء سنة ١٣١٥ خلفه في الحكم أخوه محمد خدابنده الملقب بلقب «أولجايتو» . و كان السلطان محمد أحد أخوة ثلاثة ولدوا لأرغون خان من زوجته المسيحية، و قد أنشأته أمه على ديانتها و سمته نقولا بعد ان أجرت له مراسيم التعميد المعتادة. لكنه اعتنق الديانة الاسلامية حينما تقدم به العمر بتأثير من زوجته، و أصبح محبا للمناقشات الدينية التي صار يعقد مجالس كثيرة من اجلها. و قد أسمعه أعداء الدين الحنيف في يوم من الايام ان الاسلام يبيح للمسلم التزوج بأمه او اخته او ابنته فارتعدت فرائصه، و صدق ما قيل له حينما هبت من بعد ذلك بالصدفة عاصفة رعدية شديدة قتل فيها عدد من رجال حاشيته و حسب حدوثها دليلا على غضب السماء عليه لأنه اعتنق الديانة الاسلامية. ثم أخذت تحدثه نفسه بترك الاسلام و العودة الى التمسك بديانة المغول القديمة، لكنه قصد النجف الاشرف في تلك الأثناء لزيارة الضريح المطهر فيها، فحلم في احدى الليالي حلما اطمأنت به نفسه و قرر اعتناق المذهب الجعفري على أثره.
[١]
Encyclopedia of islam-Kramers gible
[٢]
Sir percy Sykes-A History of Persia,Mc Millan,London ٣٥٩١ ٢ Vols