موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٢٦
بالتنقيب في خرائب الحيرة الكائنة في منطقة النجف-الكوفة سنة ١٩٤٥.
و قد درست في السنة نفسها مديرية السكك الحديد العامة قضية مد خط خاص للسكك ما بين كربلا و النجف و الكوفة، لكن ذلك لم يثمر شيئا. و يذكر كذلك ان (توفيق السويدي) أدخل معه في الوزارة التي شكلها يوم ٢٣ شباط ١٩٤٦ المتصرف النجفي سعد صالح المعادي لصالح جبر. ثم يذكر عن الفترة نفسها ان الجو المتوتر المفعم بالتذمر و الخطر الذي كان يخيم فوق النجف و غيرها من المدن المقدسة [١] لم يؤد الى وقوع اضطرابات مكشوفة يعبأ بها. و يعلق بالاضافة الى ذلك على إحصاء النفوس الذي جرى في العراق سنة ١٩٤٧ فيقول ان أكبر كثافة في السكان بالنسبة للألوية العراقية المختلفة تلاحظ في لواء الحلة الذي تبلغ كثافة النفوس فيه (٤٩) نسمة في الكيلومتر المربع، و يأتي بعده لواء كربلا الذي تبلغ كثافة نفوسه (٤٦) نسمة في الكيلومتر المربع الواحد.
و في خلال البحث عن التطورات التي حصلت في المجتمع العراقي و أحواله ما بين تشكيل الحكم الوطني في البلاد و ١٩٥٠، يذكر (لونكريك) و ستوكس [٢] في كتابهما عن العراق ان مراكز النفوس و المواصلات الموجودة خارج بغداد و الموصل و البصرة بقيت منحصرة على الأغلب في كربلا و النجف و الحلة و كركوك و السليمانية و اربيل. و ظلت النجف و كربلا و الكاظمية و سامرا هي المراكز الكبيرة التي يؤمها الزوار الشيعة بأعداد كبيرة، و لا سيما من إيران. و يذكر ان كذلك من جملة الطرق المهمة في البلاد طريق بغداد-كربلا-النجف، و الطريق ما بين هذه المدن و الحلة. ثم يتطرقان الى النواحي الدينية في البلاد فيشيران الى ان العلوم الاسلامية، مع جميع ما حصل من تأثير التربية الحديثة
[١] الص ٣٣٥
[٢] الص ١٣٢
Stephen Longrigg Frank Stoakes-Iraq,London ٨٥٩١