موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٤ - النجف قديما
قال: أدركت سفن البحر في السماوة في هذا الجرف، و رأيت المرأة تخرج من الحيرة و تضع مكتلها على رأسها لا تزوّد إلا رغيفا حتى تأتي الشام ثم قد أصبحت خرابا يبابا و ذلك دأب اللّه في العباد و البلاد [١] .
قال ابن واضح في كتابه البلدان في الكلام على الكوفة: «و الحيرة منها على ثلاثة أميال، و الحيرة على النجف و النجف كان ساحل بحر الملح و كان في قديم الدهر يبلغ الحيرة و هي منازل آل بقيلة و غيرهم [٢] .
و أريد بالبحر أحيانا الفرات نفسه، جاء في لسان العرب في مادة ب ح ر و قال عدي بن زيد:
و تذكر رب الخورنق إذا أشـ # رف يوما و للهوى تذكير
سره ماله و كثرة ما يمـ # لمك و البحر معرضا و السدير
أراد بالبحر ههنا الفرات لأن رب الخورنق كان يشرف على الفرات» .
و قال ياقوت في كلامه على الحيرة: «زعموا أن بحر فارس كان يتصل بالنجف [٣] » .
و قال المسعودي: «و قد كان الفرات لأكثر من مائة ينتهي الى بلاد الحيرة و نهرها بيّن الى هذا الوقت فيصب في البحر الحبشي في الموضع المعروف بالنجف في هذا الوقت، و كانت تتقدم هناك سفن الصين و الهند ترد الى ملوك الحيرة، و قد ذكر ما قلنا عبد المسيح بن عمرو بن بقيلة الغساني حين خاطب خاله بن الوليد في أيام أبي بكر بن أبي قحافة-رضي اللّه عنه-حين قال له: ما تذكر؟قال:
[١] أمالي الشريف المرتضى «١: ١٨٨ الطبعة الاولى» .
[٢] البلدان «ص ٧٣، ٧٤، طبعة النجف» .
[٣] معجم البلدان في «الحيرة»
غ