موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٥١ - النجف في أيام الحرب العالمية الأولى
يعض الامتيازات التي كان أهمها إعفاء سكانها من الخدمة العسكرية. و بعد موقعة الشعيبة التجأ عدد من الفارين من الخدمة العسكرية الى النجف الاشرف، فأعلن الأتراك عن عزمهم على إعادة الفارين الى الخدمة و هددوا بفرض التجنيد على السكان الأصليين فيها كذلك. و قد علم بالأضافة الى هذا ان الاتراك كانوا قد قرروا مصادرة محتويات «الخزائن» الموجودة في العتبة المقدسة للانفاق على شؤون الجهاد منها. و راحوا يجبرون الشبان على الخدمة في الجيش، و من أجل هذا فتشوا البيوت خلال الليل، و تعرضوا بالنساء بحجة ان الرجال كانوا يتخفون بزي النساء للتهرب من الجندية. ثم فرضوا «بدلات» باهظة للأعفاء منها، فهب الناس و استحكموا في الشوارع و الدور، ثم وضعوا القوات المدافعة في صحن العتبة المقدسة. فوجه الأتراك مدافعهم نحو الثوار و أنزلوا أضرارا بالمآذن سهوا او على سبيل التقصد. و عند ذاك طير السيد كاظم اليزدى برقية احتجاج الى استانبول، فكان جوابها اليه انه يجب ان ينصرف الى مهنته كدرويش متعبد و ان لا يتعرض لشؤون الحكومة و قد تلا ذلك قتال دام ثلاثة أيام استسلم بعدها الجنود الأتراك للأهلين الثائرين فجردهم الرعاع من سلاحهم.
ثم نهبت بنايات الحكومة و أحرقت، و هذه بيت القائمقام التركي و طرد هو نفسه.
اسكن السيد كاظم اليزدي
و تعود المس بيل فتذكر ان النجف صار يحكمها بعد حوادث نيسان هذه الشيوخ الأربعة: سيد مهدي السيد سلمان (الحويش) ، و الحاج عطية أبو كلل (العمارة) و كاظم صبيّ (البراق) ، و الحاج سعد الحاج راضي (المشراق) ، بأنفسهم و بمشورة السيد كاظم اليزدى الذي كان يمثله عندهم ابنه السيد