موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٥ - النجف مصحة قديمة
ثم صاروا كأنهم ورق جف # فألوت به الصبا و الدبور
و قال ابن الكلبي: صاحب الخورنق و الذي أمر ببنائه بهرام جور بن يزد جرد بن سابور ذي الاكتاف و ذلك أن يزد جرد كان لا يبقى له ولد و كان لحق ابنه بهرام جور في صغره علة تشبه الاستسقاء فسأل عن منزل مريء، صحيح من الادواء و الأسقام ليبعث بهرام اليه خوفا عليه من العلة فأشار عليه أطباؤه أن يخرجه من بلده الى أرض العرب و يسقى أبوال الابل و ألبانها فأنفذه الى النعمان و أمره أن يبني له قصرا مثله على شكل بناء الخورنق فبناه له و أنزله إياه و عالجه حتى برأ من مرضه ثم استأذن أباه في المقام عند النعمان فأذن له فلم يزل عنده نازلا قصره الخورنق حتى صار رجلا و مات أبوه فكان من أمره في طلب الملك حتى ظفر بما هو متعارف مشهور. »
و ذكر كريستنسن في كتابه (إيران في عهد الساسانيين) في كلامه على سيرة يزد جرد و أبنائه، قال: «و المؤكد ان بهرام كان يعيش في قصر الخورنق بالحيرة و هو القصر الذي ينسب بناؤه الى النعمان اللخمي و لكن تاريخه يرجع بغير شك الى تاريخ أقدم زمانا [١] » . و تطرق هذا المؤلف في الصفحة ٤٤٢ الى بناء سنمار للخورنق.
و ذكر أبو بكر أحمد بن مروان المالكي، بسنده عن هرون بن عنترة عن أبيه قال: «دخلت على علي بن أبي طالب-رضي اللّه عنه-بالخورنق و عليه قطيفة و هو يرعد من البرد فقلت: يا أمير المؤمنين إن اللّه قد جعل لك و لأهل بيتك في هذا المال نصيبا و أنت تفعل بنفسك هذا؟فقال: اني و اللّه لا أرز أمن أموالكم شيئا و هذه القطيفة التي أخرجتها من بيتى (أو قال) من المدينة [٢] .
[١] ايران في عهد الساسانيين «ص ٢٦٠ من الترجمة العربية ليحيى الخشاب»
[٢] المجالسة «نسخة دار الكتب الوطنية يباريس ٣٤٨١ الورقة ه»