موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢١٣ - في أواسط القرن السابع عشر
(أشير اليه من قبل) ، و الأب الكرملي الفرنسي فيليب (١٦٢٩) و المسيو تيفنو الذي تتضمن رحلته وصف شاهد عيان لاستيلاء السلطان مراد على بغداد في ١٦٣٨.
و يرد ذكر النجف بعد هذا فيما كتبه (لونكريك) أيضا في اثناء وصفه (لخاصكي محمد باشا) الذي انتهت مدة ولايته ببغداد في منتصف صيف ١٦٥٩ (١٠٧٠ هـ) ، و لبعض الولاة الآخرين. فهو يذكره بقوله: .. «و كان خاصكي محمد، و هو المتدين من الطراز القديم، قد بعث بالذهب الى المدينة لتزيين القبة، ثم أضاف منارة الى مشهد النجف، و قول بثناء أعظم عندما هدم كنيسة نصارى ليشيد في موقعها جامعا. » و هو يقصد بذلك جامع الخاصكي المعروف اليوم ببغداد. و في خريف ١٦٦٧ (١٠٧٨ هـ) جرد و الي بغداد (قره مصطفى باشا) حملة كبيرة على البصرة لتأديب حسين باشا أفراسياب و ارجاعها الى حظيرة الحكم العثماني. فكان سيره بطريق الفرات، و حينما وصل الى الحلة تأخر فيها عن الجيش و توجه منها الى النجف الأشرف لزياره الأمام عليه السلام مع البعض من امرائه و قادة جيشه، ثم تابع سيره فلحق بالجيش الزاحف. و في أواسط عام ١٦٧١ (١٠٨٢ هـ) قصد الوالي (حسين باشا) السلحدار النجف، و كربلاء لأداء الزيارة و الترويح عن النفس، ثم عاد الى بغداد بعد أيام قلائل. و كذلك فعل الوالي قبلان مصطفى باشا سنة ١٦٧٧ (شعبان ١٠٨٨ هـ) ، و قد اشتهر بولعه في زيارة الأئمة و الأولياء و بتشييده لجامع القبلانية المعروف ببغداد.
و يقول (لونكريك) كذلك ان الاشهر الاولى من القرن الثامن عشر ظهرت فيها عناصر جديدة للفوضى في العراق بحدوث فيضانات عظيمة في الفرات الأوسط و الجنوبي، لأن ذلك أدى الى انعزال البلدان و المراكز المهمة و من جملتها النجف الأشرف. فاستغلت لقبائل هذا الوضع وهبّ رؤساؤها للأفادة مما حدث. و كان أهم هؤلاء سلمان بن عباس شيخ الخزاعل الذي استولى على الرماحية