منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ١٧٩ - ٢٨٥٢ محمّد بن محمّد أكمل
العلّامة في الحضور عنده و القراءة عليه أيّاماً قلائل رفعاً للتهمة، فأبىٰ، فألحّ عليه فرضيا بالاستخارة بالقرآن المجيد، فاستخار فإذا الآية وَ إِذْ قٰالَ لُقْمٰانُ لِابْنِهِ وَ هُوَ يَعِظُهُ يٰا بُنَيَّ لٰا تُشْرِكْ بِاللّٰهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [١] فرضي بوعظه و أعزب عن نقضه.
كان ميلاده في كربلاء في سنة أربع و أربعين بعد المائة و الألف، و اشتغل علىٰ والده العلّامة مدّة إقامته في بهبهان، ثمّ انتقل معه إلىٰ كربلاء و بقي بها [٢] برهة من السنين مشغولًا بالقراءة و التدريس و الإفادة و التأليف، ثمّ تحوّل إلىٰ بلدة الكاظمين عليهما سلام اللّٰه و أقام بها إلىٰ سنة وقوع الطاعون في العراق، و الآن هو في ديار العجم كنار علىٰ علم، بلىٰ لقد قيل: و مَن يُشابِه أبه فما ظلم.
و له مصنّفات رشيقة و تحقيقات أنيقة، منها رسالة في حليّة الجمع بين فاطميتين ردّ فيها علىٰ الشيخ يوسف البحراني، و خمس رسائل في مناسك الحج جيّدة جدّاً إلّا أنّها فارسيّة بتمامها، و قد عرّبت أنا رسالة منها و هي وسطاها، و له كتاب مقامع الفضل جمع فيه مسائل أنيقة بل رسائل بليغة رشيقة، و له حاشيةً علىٰ مدارك الأحكام غير تامّة، و شرح علىٰ المفاتيح كذلك، و له غير ذلك. و وقفت علىٰ كراريس له في الرجال، و ربما نقلت عنها في هذا الكتاب.
ثمّ إنّ المقدّس الصالح المازندراني أجزل اللّٰه إكرامه جدّ أمّ الأُستاذ العلّامة من قبل أبيها، لأنّ أباها و هو نور الدين ابن المقدّس الصالح، و كان له عشرة أولاد ذكور هو أصغرهم. و المقدّس التقي المجلسي ((قدّس سرّه)) جدّها من
[١] لقمان: ١٣.
[٢] في نسخة «ش»: فيها.