منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ١٥٢ - ٢٨١٤ محمّد بن عيسىٰ بن عبيد
تتبّعي كتب الأخبار جميعاً لم أطّلع علىٰ شيء يوجب طرح خبره [١]، انتهىٰ.
و قال الشيخ محمّد: و الظاهر أنّ منشأ توهّم الشيخ ضعفه قول ابن بابويه عن ابن الوليد، و في القدح بهذا تأمّل لاحتمال كون ذلك لغر الفسق، و ما قيل من احتمال صغر السن أو غيره [٢] ممّا يوجب الإرسال قد يشكل باقتضائه الطعن فيه من حيث إنّه تدليس، و قد يمكن الجواب بأنّ أهل الدراية غير متّفقين علىٰ المنع من الرواية إجازة من دون ذكر هذه اللفظة، فعلى هذا لا قدح لاحتمال تجويزه ذلك.
أقول: الظاهر أنّ بناء تضعيفه علىٰ ما ذكره، و يمكن أن يوجّه عدم اعتماده علىٰ ما تفرّد به من كتب يونس أنّه من جهة انقطاع الإسناد إليه كما هو الحال في استثنائه، مع أنّ الجارح في الحقيقة إنّما هو ابن الوليد، و الصدوق تبعه لحسن ظنّه به كما هو غير خفّي علىٰ العارف بحاله معه و ما ذكره في أوّل الفقيه بالنسبة إليه [٣]، و أمّا الشيخ فمتابعته ظاهرة، و قول القيل
[١] روضة المتّقين: ١٤/ ٥٤.
[٢] في نسخة «ش»: و غيره.
[٣] الفقيه: ١/ ٣ و ٥، حيث وصف جامعه بأنّه مشهور و عليه المعوّل المرجع.
و قال في ذيل خبر صوم يوم الغدير: و أمّا خبر صلاة يوم غدير خم و الثواب المذكور فيه لمن صامه، فإنّ شيخنا محمّد بن الحسن (رضى اللّٰه عنه) كان لا يصحّحه و يقول: إنّه من طريق محمّد بن موسى الهمداني و كان غير ثقة و كلّ ما لم يصحّحه ذلك الشيخ (قدّس اللّٰه روحه) و لم يحكم بصحّته من الأخبار فهو عندنا متروك غير صحيح. الفقيه ٢: ٥٥/ ٢٤١.
و قال أيضاً في عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢: ٢١/ ٤٥ في باب ما جاء عن الرضا (عليه السلام) من الأخبار المنثورة: قال مصنّف هذا الكتاب (رضى اللّٰه عنه): كان شيخنا محمّد بن الحسن بن الوليد (رضى اللّٰه عنه): عنه سيء الرأي في محمّد بن عبد اللّٰه المسمعي راوي هذا الحديث، و إنّما أخرجت هذا الخبر في هذا الكتاب لأنّه كان في كتاب الرحمة و قد قرأته عليه فلم ينكره و رواه لي.