منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٨٤ - ٣١١٨ النعمان بن ثابت
لبطن، و شوش مسلكها و غير نظامها، و أردف جميع قواعد الشرع بأصل هدم به شرع محمّد المصطفىٰ (صلّى اللّٰه عليه و آله)، و من فعل شيئاً من هذا مستحلًا كفر، و من فعله غير مستحل فسق، ثم أطال الكلام في طعنه و تفسيقه [١].
و أمّا ابن الجوزي الحنبلي فنسب إليه في تأريخه المسمّى بالمنتظم ما هو أفضع من ذلك و أعظم قال في جملة كلامه: و بعد هذا فاتفق الكلّ علىٰ طعن فيه، ثمّ انقسموا إلىٰ ثلاثة أقسام: فقوم طعنوا فيه بما يرجع إلىٰ العقائد و الكلام في الأُصول؛ و قوم طعنوا في روايته و قلّة حفظه و ضبطه؛ و قوم طعنوا فيه لقوله بالرأي فيما يخالف الأحاديث الصحاح [٢].
ثمّ قال بعد كلام طويل: أخبرنا عبد الرحمن القزّاز [٣]. عن أبي إسحاق الفزاري قال: سألت أبا حنيفة عن مسألة فأجاب فيها، فقلت: إنّه يروي عن النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) كذا و كذا، فقال: حك هذا بذنب الخنزير.
و عن عبد الرحمن بن محمّد. عن أبي بكر بن الأسود ابن [٤] بشر بن مفضّل قال: قلت لأبي حنيفة: روىٰ نافع عن ابن عمر عن النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) أنّه قال: البيعان [٥] بالخيار ما لم يفترقا [٦]، قال: هذا رجز. و ذكر حديثاً [٧] آخر عنه (صلّى اللّٰه عليه و آله) فقال: هذا هذيان.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمّد. عن عبد الصمد عن أبيه قال: ذكر
[١] المنخول من تعليقات الأُصول: ٥٠٠ و ٥٠٣ و ما بعدها.
[٢] المنتظم: ٨/ ١٣١.
[٣] في نسخة «م»: الفزّار.
[٤] في المصدر: عن.
[٥] في المصدر: البائعات.
[٦] في المصدر: يتفرقا.
[٧] في نسخة «م»: خبر.