منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٦٠ - ٣٠٩٠ المهدي مولى عثمان
الفتّوني و الشيخ محمّد تقي الدورقي و غيرهما، ثمّ عاد إلىٰ كربلاء المشرّفة و اشتغل علىٰ الأُستاذ العلّامة أدام اللّٰه أيّامه و أيّامه، و رجع إلىٰ النجف و أقام بها، و داره الميمونة الآن محطّ رحال العلماء و مفزغ الجهابذة و الفضلاء.
و هو بعد الأُستاذ العلّامة دام علاهما إمام أئمّة العراق و سيّد الفضلاء علىٰ الإطلاق، إليه يفزع علماؤها و منه يأخذ عظماؤها، و هو كعبتها الّتي تطوىٰ إليها المراحل، و بحرها الموّاج الّذي لا يوجد له ساحل، مع كرامات باهرة و مآثر و آيات ظاهرة، و قد شاع و ذاع و ملأ الأسماع و الأصقاع تشييعه الجمّ الغفير و الجمع الكثير من اليهود لما رأوا منه البراهين و الإعجاز، و ناهيك بما بان له من الآيات يوم كان بالحجاز، رأى والده الماجد (قدّس سرّه) ليلة ولادته أنّ مولانا الرضا عليه و علىٰ آبائه و أبنائه أفضل الصلاة و السلام أرسل شمعة مع محمّد بن إسماعيل بن بزيع و أشعلها علىٰ سطح دارهم، فعلا سناها و لم يدرك مداها، يتحيّر عند رؤيته النظر و يقول لسان حاله: ما هذا بشر.
٣٠٩٠ المهدي مولى عثمان:
من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام)، بايعه و محمّد بن أبي بكر جالس فقال: أُبايعك علىٰ أنّ الأمر لك و أبرأُ من فلان و فلان، فبايعه، و كان محموداً، صه [١].
و في ي: كان محموداً، و هو الّذي بايع أمير المؤمنين (عليه السلام) علىٰ البراءَة من الأوّلين [٢].
و في كش: محمّد بن مسعود قال: حدّثنا علي بن الحسن بن فضّال،
[١] الخلاصة: ١٧٠/ ٤.
[٢] رجال الشيخ: ٦٠/ ٣٩.