منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٥٩ - ٣٠٨٩ السيّد السند و الركن المعتمد مولانا مهدي ابن السيّد مرتضى ابن السيّد محمّد
و وصفه في الاحتجاج بالعالم العابد و ترضّىٰ عنه [١]، تعق [٢].
٣٠٨٩ السيّد السند و الركن المعتمد مولانا مهدي [٣] ابن السيّد مرتضى ابن السيّد محمّد:
الحسني الحسيني الطباطبائي النجفي أطال اللّٰه بقاه و أدام علوّه و نعماه، الإمام الّذي لم تسمح بمثله الأيام، و الهمام الّذي عقمت عن إنتاج شكله الأعوام، سيّد العلماء الأعلام و مولى فضلاء الإسلام، علّامة دهره و زمانه وحيد عصره و أوانه، إن تكلّم في المعقول قلت هذا الشيخ الرئيس فمن بقراط و أفلاط و أرسطاطاليس، و إن باحث في المنقول قلت هذا العلّامة المحقّق لفنون الفروع و الأُصول، و ما رأيته يناظر في الكلام أبداً إلّا قلت هذا و اللّٰه عَلَمُ الهدىٰ، و إذا فسّر الكتاب المجيد و أصغيت إليه ذهلت و خلت كأنّه الّذي أنزل اللّٰه عليه.
كان ميلاده الشريف في كربلاء المشرّفة ليلة الجمعة في شهر شوّال المكرّم من [٤] سنة خمس و خمسين بعد المائة و الألف، و تأريخ ولادته الميمونة: «لنصرة آي الحقّ قد ولد المهدي» [٥].
و اشتغل برهة علىٰ والده الماجد (قدّس سرّه) و كان عالماً ورعاً تقيّاً صالحاً بارّاً و علىٰ جماعة من المشايخ منهم شيخنا البحراني، و انتقل إلىٰ النجف الأشرف و تلمّذ علىٰ جماعة من فضلائها، منهم الشيخ مهدي
[١] الاحتجاج: ١/ ١٥.
[٢] تعليقة الوحيد البهبهاني: ٣٤٩.
[٣] في نسخة «ش»: المهدي.
[٤] في نسخة «م»: في.
[٥] من قوله: و تأريخ ولادته، إلىٰ هذا الموضع لم يرد في نسخة «م». و حسب مجموع حروف هذا المصرع من الشعر تكون ولادته سنة ١١٥٤.