منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٢٩٦ - ٣٠١١ معلى بن خُنَيس
ذكر ذلك منه (عليه السلام) عن شفقة و تأسّف [١] لترتّب القتل، و أنّه علت درجته و عظم قدره بقتله و كان كفارة لذلك أيضاً؛ أمّا اعتقاد خلاف الحقّ فشيء ينفيه سياق هذه الروايات جميعاً.
و بالجملة: الّذي يظهر لي أنّه من أهل الجنّة كما قال السيّد أحمد بن طاوس [٢]، انتهىٰ. و هو في غاية الجودة.
و الفاضل عبد النبي الجزائري بعد ذكره الحسنتين المذكورتين في تعق بل الصحيحتين، مع اعترافه بأنّه يفهم منهما و من أمثالهما مدح يعتدّ به و أنّه ورد في مدحه عدّة روايات، قال: لكنّه معارض بتضعيف الشيخين مع تأخّره عن المدح المذكور فالظاهر عدم الاعتماد علىٰ ما أفادته [٣]، انتهىٰ.
و لا يخلو من جمود قريحة، و كأنّه يريد بالشيخين النجاشي و العلّامة إذ لم ينقل ضعفه عن غيرهما، و كيف كان تضعيفهما معارض [٤] بتعديل الشيخ و ابن طاوس مضافاً إلىٰ ظهور ذلك من مجموع الروايات المروية في كش و الكافي و غيرهما، فتأمّل جدّاً؛ على أنَّ قول العلّامة بعد نقل كلام الشيخ فيه: و هذا يقتضي وصفه بالعدالة، يشير إلىٰ تردّده في أمره و عدم جزمه.
و مولانا عناية اللّٰه بعد ذكر شهادة ابن طاوس فيه بأنّه من أهل الجنّة و ما ذكره الشيخ في الغيبة [٥] و نقل الحسنتين المذكورتين عن الكافي و ما ذكرناه عن كش قال: لا يخفىٰ بعد النظر في هذه الأحاديث الصحيحة و المعتبرة و الموثّقة و الحسنة الدالة علىٰ ما دلّت عليه أنّ المعلّى هذا
[١] في نسخة «ش»: و عن تأسّف.
[٢] الوسيط: ٢٤٩.
[٣] حاوي الأقوال: ٣٣٣/ ٢٠٦٢.
[٤] في نسخة «ش» زيادة: بمدح.
[٥] الغيبة: ٣٤٧.