تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٨٧ - ١٨٨-إسماعيل بن محمد بن زيد بن ربيعة، أبو هاشم السيد الحميري
قال: و كان شاعرا، و سيما جسيما، مطبوعا، حسن الأسلوب، محكم الشعر. أحذق الناس، و الماهر فيهم. نظم كلّ ما سمعه في فضائل علي و مناقبه. ما مثله في نظم الحديث.
قال: و كان شيعيّا مجاهرا. مع أن أبويه لم يكونا على ذلك، من حمير الشام.
قال: صبّت عليّ الرحمة صبّا، فكنت كمؤمن آل فرعون [١] .
و حكى عن ابن كثير في تاريخه، عن الأصمعي، أنه قال: لولا أنه يسبّ الصحابة في شعره، ما قدّمت عليه أحدا في طبقته [٢] .
قلت: لأنه ليس في عصره من يدانيه في كلّ فنون الأدب و الشعر.
كان لا يجارى و لا يبارى، ذو طبع سيّال و قريحة وقّادة، فصيح بليغ، سهل، عذب الألفاظ. شعره مثل في الانسجام، لا مثله في العذوبة، و لا في قدرة الإجادة، و إن طالت القصيدة، و كلّ قصائده طوال. و قد أكثر الناس الوضع فيه، و نسبوه إلى الفسوق و الوجه فيه ظاهر.
و كان أول الأمر كيسانيّا ثم استبصر، و اتبع الحقّ، على يد مولانا الصادق عليه السّلام، و هو القائل في ذلك به:
تجعفرت باسم اللّه و اللّه أكبر # و أيقنت أن اللّه يعفو و يغفر
و دنت بدين غير ما كنت رائيا # هداني إليه سيّد الناس جعفر [٣]
و قد صحّ ترحّم أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام ثلاثا عليه، كما في
[١] ترجمة ابن المعتز في طبقات الشعراء/٣٣-٣٦، و لكن النص يختلف عمّا ورد هنا.
[٢] البداية و النهاية ١٠/١٧٤.
[٣] يراجع ديوان السيد الحميري/٢٠٢-٢٠٣، و هي (١٠) أبيات، مع بعض الاختلاف في الألفاظ.