تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٨ - ٢-الشيخ ابراهيم الجزائري النجفي
الشيخ أمين وقف على كافة المشتغلين، و المتولّي جناب الشيخ شيخ حسن، بمحضر من الأقل جعفر بن خضر الجناجي كتبه بخطّ يده.
و كتب السيد المحقّق المقدّس الكاظمي ما صورته: «الأمر كما سطّر الشيخ سلّمه اللّه تعالى فيها» ، و كتب الأقلّ محسن بن السيد حسن الأعرجي.
و كتب صاحب المقابيس ما صورته: «قد قضى حاكم الشرع الشريف بوقفيّة المدرسة المزبورة، و نصب شيخنا الشيخ حسن هادي (دام ظلّه العالي) متولّيا عليها، حرر ذلك الراجي عفو ربّه أسد اللّه» . انتهى موضع الحاجة.
و ناهيك بعالم يصدّقه مثل هؤلاء الحجح الأعلام، و يقدّمونه في الحكم، و يحضرون مجلس حكمه، و يكتبون بخطوطهم هذه الكتابة، و كان تاريخ الورقة سنة ١٢٢٢ (ألف و مائتين و اثنتين و عشرين) .
و يعلم ممّا ذكره الشيخ الفقيه الشيخ خضر شلال النجفي في آخر باب الخلل من كتاب (التحفة الغرويّة) عند ذكره الفتنة التي وقعت في النجف الأشرف، في شهر رمضان من سنة ١٢٣١ (ألف و مائتين و إحدى و ثلاثين) بين الزكرت و الشمرت و مجيء العسكر من بغداد. أن الشيخ ابراهيم المذكور أجلّ من في النجف حينئذ، قال: «لفعل جناب العالم العامل الشيخ ابراهيم الجزائري، الذي قد بذل الجهد في نصرة المؤمنين بسيفه و لسانه، حتى أدخل الرعب على الراية المنسوبة إلى يزيد، حيث أنه كان يجمع عليهم من التفق [١] فيضربهم دفعة على وجه ترتعد فرائص العسكر و من معهم، و يظنّون أنهم أخذوا من كلّ مكان [٢] .. الخ.
و سمعت أن الشيخ ابراهيم المذكور سكن بعد هذه الفتنة بلد الكاظمين، و اللّه أعلم.
[١] التفق، أي البنادق.
[٢] هذا النص منقول من دار السلام ٢/١٠٣.