تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٥٨ - ٥٩-أحمد الكيلاني، الشريف الحسيني
الملوك، كان أحد أفراد العالم في العلوم الرياضيّة و الحكميّة. حصّل علم الهيئة و الهندسة و الفلك.
و كان يدرّس القوشجي في الهيئة، و إليه النهاية في الموسيقى و الشعر الفارسي، و إذا نظم غزلا ربطه بأصوات و نغمات.
و كان الشاه طهماسب الصفوي قد اعتقله في قلعة دهقهه في بلاد العجم، و مكث بها معتقلا سنين عديدة، و كان ولد طهماسب شاه اسماعيل محبوسا عنده، فقال له: إن أطلقني اللّه من الحبس، و ولاّني أمر الناس، فلله عليّ أن أطلقك، و أولّيك بلادك.
فاتّفق أن اللّه تعالى أطلقه و أعطاه سلطنة العراقين و أذربيجان و شيروان و شيراز و خراسان و همدان و بلاد الجبل فأخرجه من دهقهه، لكن وضعه في قلعة اصطخر. و قال له: أريد أن أرسلك إلى بلادك مع مزيد التعظيم، فلم تطل مدّة الشاه إسماعيل، و مات.
ثم أخرجه الشاه خدا بنده محمد و هو أخو إسماعيل و كان أعمى عندما تولّى السلطنة باتفاق أمراء قزلباش. و كانت إقامته في زمن سلطنة أبيه و أخيه الشاه إسماعيل في شيراز. فلمّا مات أخوه الشاه اسماعيل، لم يجدوا في بيت السلطنة ذكرا قابلا للملك سوى هذا، فقالوا: هو من بيت السلطنة، و لا يوجد سواه، فنحن نولّيه ملك أبيه و لو كان أعمى.
فلمّا تولّى السلطنة أرسل إلى الشريف أحمد خان، صاحب الترجمة، و استخرجه من اصطخر و ولاّه بلاد كيلان كما كان. فلم يزل بها إلى أن أخذ السلطان مراد بن سلطان سليم العثماني بعض بلاد إيران. فأرسل الشاه عباس بن خدا بنده المذكور عسكرا وافرا، فاسترجع ما أخذه السلطان مراد، و أخذ كيلان من يد الشريف أحمد خان، فهرب