تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٥٣٧ - ٦٣٦-حمران بن أعين بن سنبس
و قال السيد بحر العلوم المهدي الطباطبائي في فوائده الرجالية: آل أعين أكبر بيت في الكوفة من الشيعة، و أعظمهم شأنا، و أكثرهم رجالا و أعيانا، و أطولهم مدّة و زمانا. أدرك أولهم السجاد و الباقر و الصادق عليهما السّلام، و بقي أواخرهم إلى أوائل الغيبة الكبرى. و كان فيهم العلماء و الفقهاء و القرّاء و الأدباء، و رواة الحديث.
و من مشاهيرهم حمران و زرارة و عبد الملك و بكير بنو أعين، و حمزة بن حمران و عبيد اللّه بن زرارة و ضريس بن عبد الملك و عبد اللّه ابن بكير و الحسن بن جهم بن بكير و أبو طاهر بن محمد بن سليمان بن الحسن و أبو غالب أحمد بن محمد بن سليمان.
و كان أبو غالب شيخ علماء عصره و بقية آل أعين، و له في بيان أحوالهم و رجالهم رسالة عهد فيها إلى ابن ابنه محمد بن عبد اللّه بن أحمد، و هو آخر من عرف من هذا البيت [١] .
أقول: قال أبو غالب المذكور في الرسالة المذكورة: كان حمران من أكابر مشايخ الشيعة المعظّمين الذين لا يشكّ فيهم، و كان أحد حملة القرآن، و يذكر اسمه في كتب القرآن، و روي أنه قرأ على أبي جعفر محمد بن علي عليهما السّلام. و كان مع ذلك عالما بالنحو و اللغة.
قال: و كان أعين غلاما روميا اشتراه رجل من بني شيبان من حلب، فربّاه و تبنّاه و أحسن تأديبه، فحفظ القرآن و عرف الأدب، و خرج بارعا أديبا. فقال له مولاه: استلحقك؟فقال: لا، ولائي منك أحبّ إلي من النسب.
فلمّا كبر قدم عليه أبوه من بلاد الروم، و كان راهبا اسمه سنبس،
[١] يراجع رجال بحر العلوم ١/٢٢٢ و ما بعدها.