تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٥٣١ - ٦٢٧-الشيخ حسين بن نجف بن محمد
قال: و كانت وفاته ليلة الجمعة ثاني المحرّم سنة ١٢٥١ (إحدى و خمسين و مائتين و ألف) ، و كان تاريخ ولادته على ما حكى لي غلام حليم سنة ١١٥٩ [١] .
و ممّا يدلّ على جلالته عند السيد بحر العلوم ما حدّثني به جماعة من الشيوخ، و ذكره العلاّمة النوري أيضا في بعض مناقب السيد بحر العلوم، و ذلك أن العلويّة أمّ النّور الباهر السيد باقر القزويني صاحب القبّة و الضريح في النجف الأشرف أخت السيد بحر العلوم طاب ثراه، و كانت من النساء العارفات العابدات المشهورات بالورع و العقل و الديانة، مرضت في أيام السيد أخيها فعادها و قال لها: لا تخافي من هذا المرض فإنك تبرئين منه و تعافين، ثم تحظين بشيء أتمنّى أن أحظى به فلا أوفّق له.
قالت له: أنت أنت و تقول هذا، فما هذا الشيء؟!فقال لها: أنا إذا متّ لم يصلّ عليّ الشيخ حسين نجف، و أنت إذا متّ صلّى عليك.
فكان كما قال، قدّس سرّه، لما مات السيد بحر العلوم صلّى عليه الميرزا مهدي الشهرستاني، جاء من كربلاء ساعة وضع جنازة السيد للصلاة، فقام عليها و صلّى بالناس عليه.
و أما أخته فإنها توفّيت في أيام الطاعون، و كان الشيخ يومئذ جليس بيته لشدّة كبره و عجزه، فلمّا توفّيت لم يبق أحد في النجف إلاّ و حضر جنازتها، و صار البلد ضجّة واحدة، و لمّا سمع الشيخ النياح و الصراخ، سأل عن السبب، فلم يكن أحد في بيته يجيبه إلى أن جاء السقّاء بالماء فسأله، فقال: توفّيت أخت السيد، فلما أخبره، قال: احملوني و اخرجوا بي إليها حتى أصلّي عليها، فحمل على دابة السقّا، و أتى به إليها، و وضع عند جنازتها، فقام قائما بنفسه بلا استعانة، و صاح: الصلاة
[١] مستدرك الوسائل ٣/٤٠١.