تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٥٣٠ - ٦٢٧-الشيخ حسين بن نجف بن محمد
الأمر عليه السّلام، و كان يقول: أسألك أن تذكرني عنده، فيقول الشيخ: ما لنا و الحضور.
و لمّا رجع الشيخ من الحجّ، قال له أستاذه السيد بحر العلوم: إيها حسين، أتأكل أنت و إمامك في إناء واحد؟!فقال: متى كان ذلك؟فقال السيد بحر العلوم: يوم دعاك الشخص الفلاني في اليوم الفلاني.
قال: و كان من أظهر أوصافه، و إذا تكلّم نطق بكلمة حكمة أو آية أو رواية. و كان أعجوبة في حسن الجواب حتى صار كالمثل، و يطيل في الصلاة جدّا حتى عدّ عليه سبعين تسبيحة في الركوع حين كان إمام الكلّ في النجف في الجماعة. و مع ذلك، كان الناس في غاية الانهماك على الصلاة خلفه، و كان أعجوبة في الصبر و الثبات و عدم الاضطراب حتى اشتهر أنه لا يختلف عليه الأحوال من ضيق أو رخاء أو عافية أو بلاء.
و كان لا يخرج في الطاعون و الوباء، و يقول: أنا ضارب (أنجر) حتى (أنجر) .
و كان أعجوبة في حسن الخلق، ما غضب على أحد قط، و لا تكدّر منه أحد قط، يعاشر كلاّ بما يناسبه حتى قال الشيخ الأكبر الشيخ جعفر: لو أن هذا الرجل في البلاد البعيدة عنّا و تأتينا أخباره بما نشاهده فيه من صفات الكمال يرضي الخالق و المخلوق جميعا في جميع أموره على التحقيق، لم أصدّق بذلك، لكن كيف أصنع بمن أنا مصطحب معه، فنبذ المكتب إلى اليوم.
و له الدرّة النجفيّة في الردّ على الأشعريّة في مسألة الحسن و القبح.
قال: و رأيت لبعض معاصريه عليه شرحا، و قد أخرجها تلميذه السيد جواد العاملي في كتابه في الأصول، و له ديوان شعر كلّه في أهل البيت عليهم السّلام.