تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٥٠٧ - ٦٠٤-الشيخ حسين بن الشيخ محمد بن جعفر الماحوزي
و في اللؤلؤة أنه بلغ من العمر إلى ما يناهز تسعين سنة، و مع ذلك لم يتغيّر ذهنه، و لا شيء من حواسّه [١] ، و هو أستاذه، و يروي عنه في اللؤلؤة و الحدائق، فلا خفاء إذا في طبقته.
و أرّخ وفاته تلميذه السيد محمد بن علي آل أبي شبانه البحراني في تتمته. قال عند ذكره: شيخ الشيعة، و إمام الشريعة، أصبحت به الأعصار باسمة الثغور، و الأمصار ضاحكة بالسرور. كانت أيّامه أغلوطة الزمان، و نزهة الأوان، لم يعثر له على عثرة حتى ضمّ جسده الحفرة... إلى أن قال: و لكثرة اشتغاله بالتدريس، لم يبرز له تصنيف، و ذكر قراءته عليه في علم الفقه و الحديث، و أنه بحر لا ينزف. توفّي سنة ١١٧١ (إحدى و سبعين و مائة بعد الألف) .
٦٠٤-الشيخ حسين بن الشيخ محمد بن جعفر الماحوزي
و هذا الشيخ كان فاضلا كاملا، له يد مليحة في سائر العلوم، إماما في الجمعة، مدرّسا. قاله الشيخ عبد اللّه بن صالح السماهيجي في إجازته الكبيرة [٢] ، و عدّه في عداد شركائه في الدرس على المحقّق الشيخ سليمان بن عبد اللّه البحراني (ره) . و الظاهر اتحاده مع سابقه، لأنه ناهز التسعين، فيكون عند وفاة العلاّمة المجلسي ابن ثلاثين، و عند وفاة السماهيجي ابن الخمسين، و بقي بعده قريبا من أربعين سنة [٣] .
[١] لؤلؤة البحرين/٦.
[٢] إجازات الرواية و الوراثة-إجازة السماهيجي/٥.
[٣] أي أن وفاته تكون بحدود سنة ١١٧٥ هـ.