تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١١٨ - ١١٧-المولى أحمد بن محمد الأردبيلي
إن جمالي بكراء، فقف حتى استأذن مستأجري جمالي [١] .
قال، رحمه اللّه: و حكوا أيضا، أنه كان إذا أراد الحركة إلى الحائر المقدّس، لأجل الزيارة المخصوصة، يحتاط في صلاته بالجمع بين القصر و التمام. و يقول: إن طلب المخصوصة، يحتاط في صلاته بالجمع بين القصر و التمام. و يقول: إن طلب العلم فريضة و زيارة الحسين عليه السّلام سنّة. فإذا زاحمت السنّة الفريضة، يحتمل تعلّق النهي عن ضدّ الفريضة بها، و صيرورتها-من أجل ذلك-سفر معصية. مع أنه كان في الذهاب و الإياب لا يدع-مهما استطاع-مطالعة الكتب، و التفكّر في مشكلات العلوم.
و قال السيد نعمة اللّه الجزائري (ره) ، في المقامات: إن المولى أحمد الأردبيلي، عطّر اللّه ضريحه، كان له من العلم رتبة قاصية، و من الزهد و التقوى و الورع درجة أقصى.
و كان من سكّان حرم مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام، و قد اطلع عليه أفضل تلاميذه و أتقاهم، أنه كان يراجع في الليل ضريح الإمام عليه السّلام فيما اشتبه عليه من المسائل، و يسمع الجواب. و ربّما أحاله في بعض المسائل، على مولانا صاحب الدار، إذا كان في مسجد الكوفة.
و مع تلك الأعمال الخالصة من أغراض الدنيا، رآه بعض المجتهدين بعد موته في هيئة حسنة و زي عجيب، و هو يخرج من الروضة العلويّة، على مشرّفها السلام، فسأله: أي الأعمال بلغ بك إلى هذا الحال لنتعاطاه؟فأجابه أن سوق الأعمال رأيناه كاسدا، و لا نفعنا إلاّ ولاية صاحب هذا القبر و محبّته [٢] .
له كتب، منها:
[١] الفهرست/١٠٩.
[٢] مستدرك الوسائل ٣/٣٩٢-٣٩٣.