المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩١ - الثالث الكنز
..........
و كيفما كان فهذا مال مجهول مالكه محكوم بلزوم التعريف لصاحب الخربة أو لغيره ممن يحتمل كونه له إذ لم يقيد التعريف في هذه الموثقة بالأول، و من الجائز ان أجنبيا دخل الخربة و دفنه فيها.
نعم ما تضمنته الموثقة من الاستملاك بعد التعريف مخالف للمطلقات الواردة في مجهول المالك فإن الذي يملك بعد التعريف سنة إنما هو اللقطة مع الضمان، و أما مجهول المالك فلم يرد فيه التملك، فالحكم الوارد في المقام على خلاف القاعدة- طبعا- و لا بأس بالالتزام به في مورده بمقتضى هذه الموثقة كما ورد نظيره فيما يلقيه البحر إلى الخارج لدى غرق السفينة من أنه لواجده مع أنه من مجهول المالك بالضرورة المحكوم بلزوم التعريف و لكنه ألغي هنا و حكم بالاستملاك و لعله باعتبار كونه بعد الغرق في حكم التالف، فمن الجائز ان يكون المقام من ذاك القبيل.
و على اي حال فلا دلالة في هذه الموثقة على لزوم التعريف بالنسبة إلى البائع ثمَّ البائع قبله. و هكذا، بل يعرف لكل احد من باب كونه مجهول المالك. و من المعلوم ان الموثقة بصدد بيان الحكم الشرعي لا نقل قضية تاريخية فحسب.
و أما الروايتان فكلتاهما اجنبيتان أيضا عن محل الكلام كالموثقة.
أما الرواية الأولى فواضحة ضرورة ان ما يوجد في جوف الحيوان من الصرة المشتملة على الدرهم و الدينار شيء حادث في بطنه قد ابتلعه قريبا قبل يوم أو يومين، فهو- طبعا- فرد من افراد مجهول المالك لا بد فيه من التعريف، و بما ان البائع أقرب المحتملات فيراجع و بالتعبد الشرعي يسقط التعريف من غير البائع، كما أنه بإذن الإمام (عليه السلام)