المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٨
و اما النصف الآخر الذي للأصناف الثلاثة فيجوز للمالك دفعه إليهم بنفسه (١) لكن الأحوط فيه أيضا الدفع الى المجتهد أو بإذنه لأنه أعرف بمواقعة و المرجحات التي ينبغي ملاحظتها.
من تتميم حق السادة بل مورد الزكاة من سهم الامام (ع) لدي الإعواز الكاشف عن القطع برضاه (عليه السلام) في الصرف في سد حاجيات المؤمنين.
و هل يتقدم السادة على غيرهم من المحتاجين لدى الدوران.
يتبع ذلك ما تقدم من إحراز الرضا الذي يختلف حسب اختلاف الموارد، فربما يقطع برضاه (ع) في الصرف في غير السيد و تقديمه عليه لأهميته كما لو كان في خدمة الدين و ترويج الشرع المبين و له آثار كثيرة و خدمات عديدة، و لم تكن للسيد الفقير أية خدمة.
نعم فيما إذا كانا في مرتبة واحدة فلأجل انه من المحتمل عندئذ تقديم السيد رعاية للقرابة و عناية بما فيه من الشرافة لزم ترجيحه عملا بما يقتضيه الأصل من الاقتصار على المتيقن من مورد الرضا.
و على الجملة الميزان الكلي في الصرف إحراز الرضا، فمع الدوران بينهما ان كانت هناك جهة مرجحة بحيث يقطع أو يطمئن بجواز الصرف فهو و إلا فلا بد من الاقتصار على المقدار المتيقن لعدم جواز التصرف في مال الغير من دون إحراز رضاه.
(١):- وقع الخلاف في مصرف هذا السهم أيضا على نحو ما تقدم في حق الامام (عليه السلام) من السقوط- لاخبار التحليل التي سيأتي البحث حولها في خاتمة الخمس- أو الدفن أو الإيداع أو الإيصاء و نحو ذلك من الوجوه الساقطة العارية عن كل دليل كما تقدم سيما و ان