المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٦ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام
[ (مسألة ٣٥) لو كان الحرام المجهول مالكه معينا فخلطه بالحلال]
(مسألة ٣٥) لو كان الحرام المجهول مالكه معينا فخلطه بالحلال ليحلله بالتخميس خوفا من احتمال زيادته على الخمس فهل يجزيه إخراج الخمس أو يبقى على حكم مجهول المالك وجهان (١) و الأقوى الثاني لأنه كمعلوم المالك حيث ان مالكه الفقراء قبل التخليط.
على أنه لا دليل على حرمة التصدق على بني هاشم فيما عدا الزكاة الواجبة بقسميها فلا مقتضى للاسترجاع بوجه كما لا يخفى. فهذا الوجه ضعيف و يتلوه في الضعف الوجه الثاني الذي اختاره في المتن من الاجتزاء بالسابق و عدم معالجة الزائد.
فإن هذا أيضا بعيد عن سياق الروايات و لا سيما رواية السكوني التي هي العمدة كما مر، إذ الموضوع فيها من لا يدري الحلال من الحرام فالاجتزاء بالتخميس خاص بصورة الجهل بالمقدار و مراعى بعدم انكشاف الخلاف، و أما من تبين له الحال و علم بالمقدار و وجود الحرام بعد التخميس أيضا فالنص منصرف عن مثله جزما لارتفاع الموضوع حينئذ و انقلابه بموضوع آخر.
و عليه فالأظهر هو الوجه الثالث من ان الباقي- بعد التخميس- المعلوم وجود الحرام فيه موضوع جديد للمال المخلوط فيه الحلال بالحرام فيجري عليه حكمه من أنه ان علم مقداره و مالكه دفعه اليه و ان علم مقداره و لم يعلم مالكه تصدق به بعنوان مجهول المالك و ان لم يعلم مقداره و لا مالكه تعلق به خمس آخر، فان دفع الخمس و انكشف وجود الحرام في الباقي بعد التخميسين أيضا تشكل موضوع آخر للمخلوط و هكذا.
(١): فقد يقال بالاجتزاء نظرا إلى عدم قصور النصوص عن