المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٩ - مسائل
..........
السماء العشر، فان التعبير بالكسر المشاع ظاهر في الشركة الحقيقية.
و منها ما هو صريح في الشركة في المالية مثل قوله (عليه السلام):
في كل خمس من الإبل شاة ضرورة عدم كون الشاة من افراد الإبل فلا معنى للكلي في المعين، و لا الإشاعة فطبعا يكون كالصريح في إرادة الشركة في المالية. و نحوه ما ورد في نصاب البقر من انه في كل ثلاثين تبيعة، و في كل أربعين مسنة، إذ قد لا يكون شيء من الثلاثين مشتملا على التبيعة و لا الأربعين على المسنة.
نعم لو كان المراد ثبوت الشاة في الذمة، و دفعها من خارج العين الزكوية أمكن حينئذ ان يكون التعلق بوجه آخر، لكنه خلاف ما تنادي به الاخبار من التعلق بنفس الأعيان و حيث ان الشاة لا تكون في الإبل، فلا جرم كان المعنى انها ثابتة في ماليتها.
و يعضده ما ورد في بعض الاخبار، من ان اللّه أشرك الفقراء في أموال الأغنياء، فإنه حيث لا شركة حقيقية في نفس العين حسبما عرفت فلا مناص من ارادة الشركة في المالية.
هذا و بما ان من المقطوع به ان كيفية التعلق في جميع الأجناس الزكوية على نمط واحد و سنخ فارد لعدم احتمال الاختلاف باختلاف الأجناس كما يفصح عنه التعبير عن الكل بعنوان واحد- و هو الصدقة- في قوله تعالى إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ. إلخ و كذا ما ورد عنه (ص) من فرض الزكاة في تسعة أشياء، الظاهر في ان الجميع على نسق واحد.
فلا مناص حينئذ من رفع اليد عن ظاهر بعض النصوص بصراحة الآخر فيحمل على إرادة الشركة في المالية في الجميع لما عرفت من صراحة البعض فيه بحيث لا يقبل التأويل. اما غيره فلا يعدو عن