المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٤ - الثالث الكنز
و كذا لو وجد في جوف السمكة المشتراة (١) مع احتمال كونه لبائعها و كذا الحكم في غير الدابة و السمكة من سائر الحيوانات.
الصحيحة يختص بصورة احتمال كون الصرة له، أما مع القطع بالعدم و ان علم انها لمالك آخر مجهول فهي للواجد من غير حاجة إلى التعريف و من هذا القبيل ما لو صاد حيوان البر كالغزال ثمَّ باعه الصياد فوجد المشتري في بطنه صرة فإنه لا يجب التعريف حينئذ للبائع لعدم احتمال كونها له بل يتملكها و عليه خمسها بعنوان مطلق الفائدة لا بعنوان الكنز أو الملحق به حسبما عرفت. نعم يجري هنا ما سنذكره في السمكة فلاحظ.
(١):- فان المعروف و المشهور أنه ملك للواجد من دون تعريف و عليه خمسة على ما صرح به المحقق و غيره.
أما إخراج الخمس فقد عرفت عدم نهوض اي دليل عليه فان تمَّ الإجماع المدعى- و لا يتم- و إلا فالظاهر عدم الوجوب.
و أما التعريف فالمشهور سقوطه هنا، و نسب إلى العلامة الوجوب.
و الكلام يقع تارة فيما إذا وجد في جوف السمكة درة أو لؤلؤة أو مرجانا و نحو ذلك مما يتكون في البحر بحيث لا يحتمل ان يكون قبل ذلك ملكا لمالك، و اخرى ما إذا كان ملكا لأحد قد سقط في البحر و ابتلعته السمكة كخاتم أو سوار أو درهم أو دينار و نحو ذلك مما لا يحتمل تكونه في البحر.
أما الموضوع الأول فوجوب التعريف مبني على ان يكون ما في الجوف ملكا للصائد باعتبار الحيازة التبعية، و أنه حينما صاد السمكة و حازها فقد ملكها و ملك ما في جوفها بتبع الاستيلاء عليها. أما في