المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٦ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات
..........
التغاير من المقابلة و اختلافهما من حيث المصرف و ان خمس الأرباح يختص بالإمام (ع) و لأجله تصرف (ع) فيه رفعا و تخفيفا.
و هذا الإشكال أيضا لا يرجع إلى محصل، لان المذكور فيها لو كان هو الغنائم فقط لأمكن الاستظهار المزبور، و لكن اقترانها بالفوائد قرينة قطعية على ان المراد بها معنى عام يشمل مطلق الأرباح و غيرها، غايته الالتزام بخروج صنف خاص من الفوائد و هي المذكورة قبل ذلك مما أسقط عنه الخمس، أعني أرباح التجارات و نحوها و نتيجته ارتكاب التخصيص الذي ليس بعزيز فيثبت الخمس في غير ما ذكر من الفوائد.
و بعبارة أخرى ما يحتمل فيه الاختصاص هو لفظ الغنائم فيدعى- كما قيل- باختصاصه بغنائم دار الحرب، و أما الفوائد فهي مطلقة قطعا و لا مجال فيها للتوهم المزبور بتاتا فاقتران الأول بالثاني قرينة قاطعة على اتحاد المعنى و ان المراد مطلق الفوائد فلا تدل على عدم دخول الأرباح، غايته التخصيص بها و أنه (عليه السلام) أوجب الخمس في هذه السنة فيما عدا الأرباح من الفوائد.
و المتحصل من جميع ما قدمناه ان هذه الرواية صحيحة السند ظاهرة الدلالة على وجوب الخمس في الفوائد و الغنائم و ان أسقط (عليه السلام) حقه الشخصي في بعض السنين فيصح الاستدلال بها و لا يرد عليها شيء من الإشكالات حسبما عرفت.
كما اتضح أنه لا ينبغي الشك في وجوب الخمس في الفوائد مطلقا و عدم الاختصاص بغنائم دار الحرب للإجماع و الكتاب و السنة المتواترة إجمالا حسبما اسلفناك.
الجهة الثانية لا ريب ان هذا الوجوب مشروط باستثناء ما يصرفه