المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩ - (الأول) الغنائم
..........
تخمس الغنيمة و إلا فكلها للإمام، فهي تدل على تفصيل آخر أجنبي عما نحن بصدده.
و يندفع بان مبنى الاستدلال هو مفهوم الشرطية الأولى بعد ملاحظة أن النكتة في تقييد القتال في الجملة الشرطية بكونه مع أمير أمره الإمام- بعد وضوح أنه لا قتال إلا مع الأمير و إلا كانت فوضى- هو التأكد بشأن هذا القيد- الذي مرجعه إلى الاذن- و دخله في الحكم و إلا كان ذكره مستدركا للاستغناء عنه بعد فرضه في السؤال.
و عليه فيكون مرجع الجملة الشرطية إلى أن الأمر إن كان كما ذكرت أيها السائل من كون القتال بأمر من الامام و بعثه للسرية فالمال يخمس حينئذ فالشرط مركب من قيدين: تحقق القتال، و كونه بإذن الامام، و مفهومه انتفاء المركب المتحقق بانتفاء احد القيدين من انتفاء القتال أو عدم كونه بالاذن. و على هذا فيكون المراد من الشرط في الشرطية الثانية عدم القتال الخاص المذكور في الشرطية الاولى، اعني ما كان عن الاذن، و انتفاؤه يكون تارة بانتفاء القتال رأسا، و اخرى بعدم صدوره عن الاذن كما عرفت، و قد دلت بمقتضى الإطلاق على كون الغنيمة حينئذ بتمامها للإمام، فقد دلت الصحيحة على التفصيل بين الاذن و عدمه أيضا بهذا التقريب.
هذا و لكن سيدنا الأستاد دام ظله اقتصر في إثبات المطلوب على مفهوم الشرطية الاولى، و ذكر ان الثانية بيان لبعض افراد المفهوم و لا مدخل لها في الاستدلال.
و أوضح المقام بان وجهة السؤال ترتكز على الاستفهام عن كيفية التقسيم بعد فرض كون السرية مبعوثة عن الامام، فتقييد القتال في الجواب بما يرجع الى الاذن لا بد و أن يكون لنكتة حذرا عن اللغوية،