المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٣ - الثالث الكنز
..........
الرواية بل ان المنسبق إلى الذهن من مثل قولنا وجدت في خربة ورقا هو الكنز و لا أقل من الشمول له بالإطلاق فحملها على اللقطة بعيد كما لا يخفى.
فهذه الموثقة تدلنا أيضا على أن هذا المال حكمه حكم اللقطة و لا بد من الفحص و لا يجري عليه حكم الكنز.
هذا و مع ذلك كله فالظاهر أن ما ذكره صاحب المدارك و لعله المشهور بين المتأخرين من وجوب الخمس و اجراء حكم الكنز عليه لا اللقطة و لا مجهول المالك هو الصحيح.
و الوجه فيه اما مع قطع النظر عن النص و هي الموثقة، فهو انه إن كانت قرينة على أنه لمحترم المال من مسلم أو ذمي أو احتملنا ذلك فمقتضى الأصل عدم جواز التصرف فيه كما ذكروه.
و اما إذا علمنا أنه ادخره إنسان منذ عهد قديم و في الأزمنة السابقة البالغة مئات السنين كما هو الغالب في الكنوز حيث لا يحتمل عادة حياة مدخرها بل قد مات جزما مسلما كان أم كافرا و قد خرج الكنز عن ملكه قطعا.
فحينئذ إن علمنا بان له وارثا محترم المال من مسلم أو ذمي قد انتقل الملك اليه نسلا بعد نسل إلى زماننا هذا و إن لم يعرف المالك الفعلي بشخصه كان مقتضى للقاعدة حينئذ لزوم الفحص عنه، فإنه و إن لم يدخل في عنوان اللقطة إلا أنه من مجهول المالك فلا يمكن تملكه و إخراج خمسه.
و أما إذا لم يحرز ذلك كما هو الغالب حيث لم يعلم ثبوت الوارث بالفعل إما لعدم ثبوته من أصله أو كان و قد انقرض فمقتضى القاعدة