المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٠ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات
..........
و منها صحيحة علي بن مهزيار، قال: كتب إليه إبراهيم بن محمد الهمداني أقرأني على كتاب أبيك فيما أوجبه على أصحاب الضياع.
إلى ان قال: فكتب و قرأه على بن مهزيار علي. عليه الخمس بعد مئونته و مئونة عياله و بعد خراج السلطان [١].
و منها صحيحته الأخرى و لنذكرها بطولها لما فيها من المزايا. قال:
كتب إليه أبو جعفر (عليه السلام) و قرأت انا كتابه إليه في طريق مكة، قال: ان الذي أوجبت في سنتي هذه، و هذه سنة عشرين و مائتين فقط لمعنى من المعاني أكره تفسير المعنى كله خوفا من الانتشار و سأفسر لك بعضه ان شاء اللّٰه تعالى: ان موالي أسأل اللّٰه صلاحهم أو بعضهم قصروا فيما يجب عليهم فعلمت ذلك فأحببت أن أطهرهم و أزكيهم بما فعلت من أمر الخمس في عامي هذا. قال اللّٰه تعالى (خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهٰا وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلٰاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَ اللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ).
إلى ان قال و لم أوجب عليهم ذلك في كل عام و لا أوجب عليهم إلا الزكاة التي فرضها اللّٰه عليهم، و انما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب و الفضة التي قد حال عليهما الحول و لم أوجب ذلك عليهم في متاع و لا آنية و لا دواب و لا خدم و لا ربح ربحه في تجارة و لا ضيعة إلا في ضيعة سأفسر لك أمرها تخفيفا مني عن موالي و منا مني عليهم لما يغتال السلطان من أموالهم و لما ينوبهم في ذاتهم، فأما الغنائم و الفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام قال اللّٰه تعالى:
(وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ. إلخ).
[١] الوسائل باب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث ٤.