المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٦ - مسائل
..........
الصحيح، أو من باب الكلي في المعين على ما اختاره. فان متعلق الحق على كلا التقديرين هو الخمس من العين الموجودة، و انما يفترقان في جواز التصرف في غير مقدار الخمس قبل أدائه و عدم جوازه.
و هذا أمر آخر خارج عن محل الكلام.
نعم إذا قلنا ان الخمس متعلق بالمالية و انها من قبيل الكلي في المعين وجب الخروج عن عهدة ذاك المقدار المعين من الكلي و لا اثر لتنزل القيمة أو ارتفاعها في ذلك ابدا نظير ما لو كان الميت مدينا بمبلغ معين كمائة دينار فإنه يجب إخراج هذا المقدار من عين التركة ثمَّ التقسيم بين الورثة سواء أ ترقت القيمة السوقية للتركة لدى ارادة التقسيم أم تنزلت لكونه مدينا بعين هذا المقدار، و لا ارث إلا بعد الدين.
و نظيره أيضا ما لو اوصى الميت بمقدار معين من ثلثه كعشرة دنانير و لو بوصية عهدية فإنه يجب إخراج هذا المقدار المعين من تركته التي كانت تسوى عند موته مائة دينار مثلا سواء أ ترقت بعد ذلك فصارت مائتين أم تنزلت فصارت خمسين، فلا فرق في ذلك بين صعود القيمة و نزولها لتعلق الحق بمقدار معين من المال تعلقه بالعين نحو تعلق الكلي في المعين فلا يستوجب تغييرها تبديلا في هذا التقدير الخاص.
ففي المقام أيضا- بناء على هذا المبنى- حينما ارتفعت القيمة من العشرين إلى المائة و العشرين في المثال المتقدم و استقر عليه خمس الزيادة و هو العشرون لزمه الخروج عن عهدة هذا المقدار المعين و اشتغلت ذمته للسادة بهذه الكمية الخاصة و لا تأثير لتنزل القيمة في تغيير الذمة عما اشتغلت به و ان عادت الى ما كانت عليه من العشرين على ما هو الشأن في عامة موارد الكلي في المعين.