المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٤ - مسائل
..........
التي هي أمر اعتباري لا تكاد تقع تحت اليد، فليس هو من موجبات الضمان إلا إذا أتلف تمام المالية بحيث كانت العين معه في حكم التالف و ان كانت موجودة كما لو غصب نقدا رائج المعاملة كالدينار فسقط عن الاعتبار و أصبح قرطاسا لا يسوى فلسا واحدا فإنه نظير المال الملقى في البحر في السقوط عن المالية و ان كانت العين موجودة. و اما دون البلوغ هذا الحد بحيث كانت المالية باقية و ان نقصت عما كانت عليه فطرأ التلف على مقدار من المالية لا على نفس المال فلم يدل اي دليل على ضمانها.
و من ثمَّ لو غصب مالا فأبقاه عنده حتى نزلت قيمته السوقية ثمَّ رده الى المالك خرج عن عهدة الضمان و ان كان آثما، إذ ان ضمان اليد مغيي بالأداء بمقتضى قوله ما ورد من أن: (على اليد ما أخذت حتى تؤدي) و قد ادى العين بنفسها حسب الفرض و لا دليل على ضمان المالية التالفة التي هي أمر اعتباري لا تقع تحت اليد كما عرفت.
و عليه فالتعبير بالضمان كما جاء في المتن كأنه في غير محله، بل كان الاولى ان يعبر بعدم سقوط الخمس بدلا عن التعبير بالضمان، إذ لا موجب لسقوط الخمس- بعد استقراره- بالتنزل بل هو بعد باق في العين فتخمس نفس هذه العين بنفس تلك النسبة التي كانت عليها.
ففي المثال السابق حينما ترقت العين من العشرين إلى المائة و العشرين و تعلق الخمس بالمائة الزائدة فيما ان المالك يملك رأس المال بضميمة أربعة أخماس الزيادة فمرجع ذلك الى تعلق حق السادة بسدس مالية العين الفعلية، لان نسبة العشرين الذي هو خمس الزيادة إلى المائة و العشرين التي هي القيمة الفعلية هي السدس، فاذا تنزلت القيمة و رجعت