المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦ - (الأول) الغنائم
[ (مسألة: ٢) يجوز أخذ مال الناصب أينما وجد]
(مسألة: ٢) يجوز أخذ مال الناصب أينما وجد (١) لكن الأحوط إخراج خمسه مطلقا (٢)
و لا وجه للتفكيك بينهما ابدا لوحدة المناط و هو اندراج الكل في الفائدة و المغنم من غير اشتماله على القتال. و قد عرفت انها من الغنائم بالمعنى الأعم، فيعتبر في وجوب تخميسها إخراج مئونة السنة حسبما عرفت
(١):- فلا احترام لماله كالكافر الحربي بل هو أشد منه و قد ورد ان اللّه تعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب، و ان الناصب لنا أهل البيت أنجس منه.
و يدل على الحكم صريحا صحيح الحفص بن البختري عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: خذ مال الناصب حيثما وجدته و ادفع إلينا الخمس و نحوه صحيح معلي بن خنيس (على الأظهر) [١] المؤيدين بالمرسل عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد اللّه (ع): مال الناصب و كل شيء يملكه حلال إلا امرأته، فإن نكاح أهل الشرك جائز، و ذلك ان رسول اللّه (ص) قال: لا تسبوا أهل الشرك فان لكل قوم نكاحا و لو لا انا نخاف عليكم أن يقتل رجل منكم برجل منهم و رجل منكم خير من ألف رجل منهم لأمرناكم بالقتل لهم و لكن ذلك إلى الامام [٢].
(٢):- لا إشكال في وجوب تخميسه في الجملة كما نطقت به الصحيحتان المتقدمتان آنفا، و انما الكلام في ان ذلك هل يجب ابتداء كما في غنائم دار الحرب أو بعد إخراج مئونة السنة.
ذكر الماتن (قدس) ان الأول أحوط، و الظاهر أنه الأقوى
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ٦، ٧.
[٢] الوسائل باب ٢٦ من أبواب جهاد العدو الحديث: ٢.