المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٤ - (الرابع) الغوص
فيجب فيه الخمس بشرط ان يبلغ قيمته دينارا (١) فصاعدا
صيد السمك عرفا كما لا يخفى.
هذا مضافا إلى جريان السيرة القطعية على عدم إخراج الخمس من الأسماك، بحيث لو كان واجبا لشاع و ذاع و أصبح من الواضحات.
(بقي شيء) و هو ان عنوان الإخراج من البحر هل يصدق على الأخذ من سطح الماء أو لا؟
الظاهر عدم الصدق، فان البحر اسم للماء لا للفضاء كما في مثل الدار و نحوها، و من الضروري ان الخروج فرع الدخول، فإخراج الشيء من البحر لا يكاد يصدق إلا إذا كان داخلا فيه فاخرج و صار خارجه، و هذا غير متحقق في الأخذ من وجه الماء و ظاهره.
و اولى منه بعدم الصدق أخذ ما ألقاه البحر بنفسه إلى الساحل خارج الماء، ففي هذه الموارد لا يجب الخمس بعنوان ما اخرج من البحر و ان وجب بعنوان الفائدة.
(١):- على المشهور من اعتبار النصاب و من تحديده بما بلغت قيمته دينارا واحدا شرعيا و عن الشيخ المفيد (قدس سره) تحديده بما بلغت قيمته عشرين دينارا، و لم يعلم له مستند و لا قائل غيره.
أما المشهور فمستندهم ما رواه الكليني و الشيخ بسندهما الصحيح عن البزنطي عن محمد بن علي بن أبي عبد اللّه عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ، و الياقوت و الزبرجد و عن معادن الذهب و الفضة هل فيها زكاة؟ فقال: إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس [١] و رواها الصدوق مرسلا.
[١] الوسائل باب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث. ٥.