المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥ - (الأول) الغنائم
بعد إخراج المؤن التي أنفقت على الغنيمة (١) بعد تحصيلها بحفظ و حمل و رعي و نحوها، منها
فان لنا خمسه. إلخ [١] بدعوى ان لفظة (كل) من أدوات العموم فتعم المنقول و غير المنقول (في غير محله)، إذ مع تسليم تمامية الدلالة فالسند قاصر من أجل اشتماله على علي بن أبي حمزة الذي هو البطائني الكذاب فلا يمكن الاعتماد عليها.
فما ذكره صاحب الحدائق (قدس) من الاختصاص بالمنقول و عدم ثبوت الخمس في غير المنقول هو الصحيح الحقيق بالقبول.
(١):- كما هو مقتضى القاعدة من لزوم إخراج المصارف المتعلقة بالعين المشتركة من حفظ و حمل و رعي و نحوها من الأموال المصروفة في سبيلها من نفس العين، إذ التخصيص بالبعض تحميل لا دليل عليه، و ربما تكون المئونة أكثر من نفس الغنيمة، و قد صرح بالإخراج المزبور جماعة و إن أنكره آخرون استنادا إلى إطلاق الآية المباركة الذي هو في حيز المنع بعد وضوح عدم النظر فيها إلى هذه الجهة لينعقد الإطلاق. هذا و يمكن الاستدلال لهذا الحكم أيضا بما دل على ان الخمس بعد المئونة فإنها و ان اختصت بالمؤن السابقة و لا تعم ما بعد التحصيل إلا ان مئونة الحفظ و الحمل و الرعي و نحوها مما يصرف في سبيل الغنيمة إلى أن تصل إلى يد الامام (ع) كما هو محل الكلام تعد من المؤن السابقة على تحصيل الغنيمة بنحو تكون قابلة للاستفادة و الانتفاع، فان ذات
[١] الوسائل باب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث ٥.