المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣١ - مسائل
[ (مسألة ٥٤) إذا اشترى عينا للتكسب بها فزادت قيمتها السوقية و لم يبعها]
(مسألة ٥٤) إذا اشترى عينا للتكسب بها فزادت قيمتها السوقية و لم يبعها غفلة أو طلبا للزيادة ثمَّ رجعت قيمتها الى رأس مالها أو أقل قبل تمام السنة (١) لم يضمن خمس تلك الزيادة لعدم تحققها في الخارج نعم لو لم يبعها عمدا
و الازدياد في المالية من غير نظر الى الخصوصيات الفردية كما هو شأن عامة التجار حيث ان كل من أعد نفسه للاتجار كالبقال الذي يبيع الأرز و الحبوبات و نحوها لا هم له بعد المحافظة على أصل المال سوى الزيادة على المالية و العثور على الغنيمة و الفائدة من غير نظر الى الخصوصيات و الأشخاص فحينئذ لو اشترى السلعة أول السنة رخيصا فازدادت القيمة آخر السنة فالظاهر وجوب الخمس في الزيادة لصدق الربح و الفائدة من غير ان يتوقف الصدق المزبور عرفا على تحقق البيع خارجا، فان الاستفادة في نظر العقلاء منوطة بزيادة القيمة المقتضية لإمكان التبديل بمال أكثر و لا تعتبر فعلية التبديل.
و بهذا الاعتبار يقال ان فلانا أكثر ثروة من فلان اي ان الأموال التي يملكها يمكن بيعها بأكثر مما يباع به مال الآخر. فالعبرة باوفرية القيمة لا بفعلية التبديل خارجا. و عليه فيجب الخمس في زيادة القيمة سواء أباع بالزيادة أم لم يبع كما أفاده في المتن.
(١):- فصلّ (قدس سره) بين ما إذا كان التنزل قبل تمام السنة و بين ما إذا كان بعدها و حكم بالضمان في خصوص الثاني. و علل عدمه في الأول بعدم تحقق الزيادة في الخارج.
أقول: الظاهر انه (قدس سره) لا يريد الزيادة المالية كيف و هي لا تتوقف على البيع الخارجي كما صرح (قدس سره) به في المسألة