المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٦ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام
..........
و كيفما كان ففيما إذا كان حق الغير دينا ثابتا في الذمة، فقد يعلم جنسه و مقداره، و اخرى يعلم الجنس دون المقدار، و ثالثة لم يعلم الجنس أيضا.
أما في الصورة الأولى: فإن علم صاحبه تفصيلا فلا اشكال و إلا فاما ان يعلم به إجمالا في شبهة محصورة كالمردد بين عدد معين أو غير محصورة، أو لم يعلم به أصلا لا تفصيلا و لا إجمالا، (و لا يخفى) وضوح الفرق بين الأخيرين و لذا عبر بتعبيرين، فان أطراف المعلوم بالإجمال قد يكون محصورا بحيث يمكن فيه الاحتياط و هذا ظاهر، و اخرى غير محصور لا يمكن فيه ذلك كما لو علم بكونه مدينا لرجل من أهل البلد الكذائي أو العشيرة الفلانية الواسعة الأطراف و الكثيرة الافراد كألف أو ألفين مثلا، و ثالثة يعلم باشتغال ذمته لأحد بأخذ المال منه سرقة أو غيلة مثلا و لا يعرفه بوجه فلا يدري انه من اي بلد أو من أية عشيرة فلا يعرف اسمه و لا عنوانه و لا أيا من خصوصياته بحيث لم يكن لأطراف الشبهة عدد، و من الجائز تردده بين الآلاف أو الملائين و لا يمكن التعيين حتى في عدد غير محصور و من ثمَّ عبر (قدس سره) عنه بما لم يعلم صاحبه أصلا.
و كيفما كان ففيما إذا كان العدد محصورا يجري ما تقدم من الوجوه الأربعة، أعني: التصدق، أو التوزيع، أو القرعة، أو الإرضاء، و لا يزيد المقام على ما مر بشيء. غايته ان الموضوع هناك كان عينا خارجية، و هنا دين في الذمة فتجري فيه تلك الوجوه بمناط واحد.
و أما إذا كان مرددا في عدد غير محصور أو لم يكن معلوما أصلا فمن الواضح عدم تأتي شيء من الوجوه المذكورة ما عدا التصدق