المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٤ - مسائل
..........
الدين من الربح، ففي الحقيقة هذا صرف للربح في المئونة دينا، لا عينا و لا فرق بينهما قطعا.
كما لا فرق في ذلك بين ما إذا كانت المئونة المشتراة دينا تالفة أم انها كانت باقية كالفرش و الدار و الفرس و نحو ذلك، فإنه على التقديرين إذا أدى الدين من الربح بعد ذلك من صرف الربح في المئونة حسبما عرفت.
بل الظاهر أن الأمر كذلك و إن لم يؤد الدين إلى أن مضت السنة فيجوز الأداء منه بعد ذلك من غير تخميس لعدم صدق الربح عند العقلاء بعد أن كان واقعا في قبال الدين فإن العبرة عندهم في إطلاق الربح أو الخسران بملاحظة مجموع السنة فان زاد في آخرها على رأس المال شيء لم يصرف في المئونة فهو الربح و إلا فلا.
و عليه فهم لا يعتبرون الربح- الذي بإزائه دين استدانه للمئونة سواء أ كانت مئونة تحصيل الربح أم مئونة السنة- ربحا حقيقة و إن كان كذلك صورة بحيث لو سئل بعد انقضاء السنة هل ربحت في سنتك هذه لكان الجواب منفيا، إذ لا يرى شيئا يزيد على رأس ماله بعد اضطراره إلى الصرف في أداء الدين.
و لو فرض صدق الربح بنحو من العناية فلا ينبغي الإشكال في عدم صدق عنوان الفاضل على المئونة الذي هو الموضوع لوجوب الخمس، فلا يدخل في قوله (عليه السلام) و أما الغنائم و الفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام. إلخ.
و بالجملة العادة قاضية و سيرة العقلاء جارية على صرف المؤن المحتاج إليها من الأرباح إما من عين الربح أو من مماثله من دين أو مال مخمس أو ما لا خمس فيه بحيث يتحفظ على رأس المال و يصرف من الأرباح