المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٧
..........
للمنتسب إلى هاشم من طرف الام غير ثابت.
فان الكلام في مقامين: أحدهما في صدق الولدية على ولد البنت و عدمه، و لا ينبغي الإشكال في الصدق لغة و عرفا نظرا إلى ان جده لأمه أولده إذ قد وقع في سلسلة أجزاء علة ولادته، فولادته مستندة إليه بطبيعة الحال، و هذا يكفي في صدق كونه ولدا له حقيقة. و لأجله كان أولاد فاطمة الزهراء (صلوات اللّه و سلامه عليها) أولادا لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) حقيقة، و جعل عيسى (ع) من ذرية إبراهيم (ع) من قبل امه (عليها السلام) و جرت أحكام الأولاد في المناكح و المواريث و غيرهما على أولاد البنات أيضا. و عن الصادق (ع) أنه قال: أولدني أبو بكر مرتين باعتبار ان امه أم فروة و هي منتسبة إلى أبي بكر من وجهين.
ثانيهما فيمن يستحق الخمس من المنتسبين إلى هاشم و أنه هل هو كل من يصدق عليه أنه من أولاد هاشم أو لا؟
و يظهر من الروايات الواردة في أبواب تحريم الزكاة على بني هاشم و تعويض الخمس لهم عن الزكاة و جواز زكاة بعضهم على بعض، و جواز أخذهم الزكاة مع الضرورة و غيرها، ان العنوان المأخوذ في موضوع هذه الاحكام إنما هو الهاشمي و بنو هاشم.
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لا تحل الصدقة لولد العباس و لا لنظرائهم من بني هاشم [١]، و قال (عليه السلام): لو كان العدل ما احتاج هاشمي و لا مطلبي إلى صدقة [٢]. و نحوهما غيرهما مما هو
[١] الوسائل باب ٢٩ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث ٣.
[٢] الوسائل باب ٣٣ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث، ١.