المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٢ - مسائل
و يتخير المالك بين دفع خمس العين أو دفع قيمته من مال آخر نقدا أو جنسا (١).
الخارجية دون الذمة.
(١):- فلا يجب الإخراج من نفس المال، بل يجوز من مال آخر. و لعل هذا هو المتسالم عليه بين الأصحاب و ان لم يذكروا ذلك إلا في باب الزكاة، و كأنه لبنائهم على الاشتراك في هذه الاحكام إنما الكلام في دليله.
اما جواز التصرف أثناء السنة في ماله و التبديل بمال آخر فلا اشكال فيه لعدم كون المالك محجوزا و محجورا عليه قبل تمام السنة بمجرد ظهور الربح بعد وضوح كون الخمس مشروطا بعدم الصرف في المؤنة و هذا خارج عن محل الكلام.
بل الكلام فيما بعد حلول الحول و استقرار الخمس و انه هل يجوز الإخراج عندئذ من مال آخر أو لا؟
لم يرد في المقام اي دليل يدل على الجواز حتى من النقود فضلا عن العروض.
نعم يمكن الاستدلال بما تمسك به الفقهاء لذلك في باب الزكاة بدعوى شموله للمقام أيضا و هي صحيحة البرقي قال: كتبت الى ابي جعفر الثاني (عليه السلام): هل يجوز ان اخرج عما يجب في الحرث من الحنطة و الشعير، و ما يجب على الذهب دراهم قيمة ما يسوى أم لا يجوز؟ إلا ان يخرج عن كل شيء ما فيه؟ فأجاب (عليه السلام):
أيما تيسر يخرج [١].
[١] الوسائل باب ٩ من أبواب زكاة الغلات الحديث: ١.